السكة – المقالات – منية سلاطنة
ضمن سياسة الاعتقال المُمنهج التي تمارسها قوات الاحتلال الإسرائيلي بحق الشعب الفلسطيني، أعادت قوات الاحتلال اعتقال أسيرات مُحررات تم الافراج عنهّن ضمن صفقات “طوفان الأقصى” حيث بلغ عدد المعتقلات نحو(5) أسيرات محررات سابقات وذلك خلال السّتة أيام الماضية، ويُذكر أن من بين المُعتقلات الأسيرة المُحررة مُنى البرغوثي البالغة من العمر (43) عاماً، والتي لم يمضِ على حريّتها العام بعد .
واعتقلت مُنى بعد السابع من أكتوبر المجيد دون تُهمة واضحة حُوّلَت بعدها إلى الاعتقال الإداري، وضمن ممارسة عمليات الضغط والتلاعب النفسي على الأسيرة وعائلتها من قبل محكمة الاحتلال ، وكانت قد أقرّت الأخيرة الإفراج عن مُنى خلال اعتقالها الأول ثم تراجعت وقامت بتمديد اعتقالها عدة مرات..
ويُذكر أن الأسيرة تُعاني من الصداع النصفي (الشقيقة) الذي يُضاعف عليها وطأة الأسر ومكابدته من برد الشتاء والتجويع والإهمال الصحي فضلا عن التعذيب النفسي ومحاولات الإذلال والقمع الذي تشاركته مع باقي الأسيرات.
ولازالت تُعاني الأسيرة من عدة أمراض جسدية جرّاء اعتقالها الأول، حيث تشتكي من آلام المفاصل والرقبة وآلام في الأعضاء الداخلية كالكلى والمعدة بحيث يبقى مصيرها وباقي الأسيرات مجهولاً ضمن إجراءات التشديد وفرض التكتيم الإعلامي .
وبهذا يكون جميع ما سبق ذكره شاهداً صارخاً على غياب الحد الأدنى من الحقوق التي تكفلها القوانين الدولية، وأن الواجب الأخلاقي والإنساني يفرض على المؤسسات الدولية والجهات المعنية التحرك الجاد والنظر في قضية الأسيرات الفلسطينيات.
الله يهونها عليهم ويحسن هالحال