الجمعة, مايو 1, 2026

الأكثر

الرئيسيةمحطة عرب تكساسسيدي الرئيس… أنت في ورطة !!

سيدي الرئيس… أنت في ورطة !!

السكة – محطة عرب تكساس – أبناء الجالية العراقية  

سيدي الرئيس دونالد ترامب،

يبدو أن موقفكم من المشهد السياسي العراقي يضعكم في مأزق سياسي وأخلاقي لا يليق بشعار “أميركا أولًا”، لأن معاداة خيار سياسي عراقي يحظى بثقل جماهيري واسع لن تضعف العراق وحده، بل ستُضعف نفوذ الولايات المتحدة نفسها في المنطقة.

إن ترشيح السيد نوري المالكي ليس مجرد خيار للمكون الشيعي ، بل هو خيار سياسي مدعوم بقاعدة شعبية واسعة، وتجربة تنفيذية طويلة، وقدرة واضحة على إدارة الدولة في أكثر المراحل تعقيدًا في تاريخ العراق الحديث. سواء اتفق البعض معه أم اختلف، لا يمكن إنكار أنه قائد سياسي مخضرم، صاحب قرار، ويتمتع بثقل سياسي حقيقي لا يُصنع في غرف السفارات ولا على موائد القوى الإقليمية.

لماذا المالكي خيار يخدم مصلحة العراق وأميركا معًا؟

 

Screenshot
  • لأنه يمثل قيادة قوية قادرة على فرض هيبة الدولة في وقت يحتاج فيه العراق إلى الاستقرار لا التجارب.
  • لأنه يمتلك خبرة عملية في إدارة الأزمات الأمنية والاقتصادية بدل القفز في المجهول مع وجوه بلا تجربة.
  • لأنه يتمتع بقاعدة شعبية واسعة تمنحه شرعية سياسية لا يمكن تجاوزها أو القفز فوقها.
  • لأنه يُعرف بموقفه المستقل عن الإملاءات الخارجية والتدخلات الإقليمية، وهو ما يخدم فكرة العراق كدولة ذات سيادة لا كساحة صراع بالوكالة.
  • ولأن وجود قيادة عراقية قوية ومستقلة يخدم المصالح الأميركية أكثر من دعم شخصيات ضعيفة تُدار بالريموت كنترول.

سيدي الرئيس… الضغط على العراق ليس قوة بل ضعف

إن التهديد بقطع المساعدات أو فرض العقوبات على العراق في حال فوز المالكي لا يبدو سياسة حكيمة، بل اعترافًا ضمنيًا بأن واشنطن لم تعد قادرة على الإقناع، فلجأت إلى العصا بدل العقل.

والأسوأ من ذلك، أن هذا الموقف سيُظهر حلفاء الولايات المتحدة في العراق كأنهم أحجار دومينو تتحرك بإصبع خارجي، حتى لو كان ذلك على حساب سيادة العراق ومصالح شعبه — وهي صورة لا تخدم أميركا ولا أصدقاءها.

 

Screenshot

 

شكراً سيدي الرئيس… لقد وحدت العراقيين

شكراً سيدي الرئيس، فقد نجحت — من حيث لا تدري — في توحيد شرائح اجتماعية وسياسية عراقية كانت مختلفة ومتنافرة، قبل تغريدتكم التي جاءت بنكهة خارجية واضحة.

لم تنتهكوا السيادة فحسب، بل أهنتم الشعب العراقي حين لوّحتم بالعقوبات، وناقضتم المنطق السياسي والأخلاقي في آن واحد.

فإذا كان المالكي خيار القوى السياسية العراقية، فما ذنب البسطاء والفقراء الذين سيدفعون ثمن العقوبات الاقتصادية؟

هل أصبح المواطن العراقي ورقة ضغط في لعبة سياسية دولية؟

مفارقة صريحة: من يحق له التدخل ومن لا يحق؟

إذا كانت المرجعية الدينية نفسها قد نأت بنفسها عن التدخل المباشر في الإجماع الوطني حول المالكي — في موقف يمكن اعتباره تحفظًا حكيمًا أو مباركة خجولة —

فلماذا يتدخل رئيس أكبر دولة في العالم في شأن عراقي داخلي؟

وأين تقف سيادة الدول عندما تتحول التغريدات إلى أدوات وصاية سياسية؟

 

Screenshot

 

المالكي اليوم… نسخة أكثر انفتاحًا

كل المؤشرات تدل على أن نوري المالكي اليوم أكثر انفتاحًا على دول الجوار وأكثر براغماتية في إدارة العلاقات الإقليمية،

فما المشكلة الحقيقية إذًا؟

ولماذا تُقرَع طبول التغريدات وكأن العراق على أبواب أزمة عالمية؟

هل المشكلة في المالكي فعلًا… أم في فكرة وجود قائد عراقي لا يُدار من الخارج؟

مفارقة ساخرة أخيرة

إذا كانت أميركا تؤمن بالديمقراطية، فلماذا تخشاها عندما تأتي بنتائج لا تعجبها؟

وإذا كان المالكي “مشكلة” كما يصوّره البعض، فلماذا لم يكن كذلك عندما كان شريكًا رئيسيًا في الحرب على الإرهاب؟

يبدو أن المشكلة ليست في المالكي…

بل في من يريد عراقًا ضعيفًا بلا قرار مستقل.

خلاصة القول

دعم قيادة عراقية قوية، ذات قاعدة جماهيرية، وتجربة سياسية، واستقلال نسبي عن التدخلات الخارجية ليس خطرًا على أميركا، بل فرصة استراتيجية لها.

أما محاولة فرض إرادة خارجية على الشعب العراقي، فقد تكون الورطة الحقيقية — لكم، ولنفوذ واشنطن في المنطقة.

سيدي الرئيس… الورطة ليست في المالكي.

الورطة في معاداة خيار عراقي سيادي يحظى بثقل شعبي 

مقالات ذات صلة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا