السكة – محطة عرب تكساس
تواجه منصة الألعاب الشهيرة «روبلوكس» ضغوطًا قانونية ومجتمعية غير مسبوقة في الولايات المتحدة، بعد تحرك مئات أولياء الأمور متهمين الشركة بمحاولة إخفاء قضايا استغلال الأطفال عبر فرض التحكيم السري بدلًا من التقاضي العلني.
ووفقًا لتقارير إعلامية، وجّه نحو 800 من الآباء رسالة رسمية إلى مجلس إدارة الشركة مطالبين بوقف ما وصفوه بمحاولات «إسكات الضحايا» ومنع خضوع ممارسات المنصة للرقابة العامة.
وتأتي هذه التحركات في ظل أكثر من 100 دعوى قضائية موحدة تتهم «روبلوكس» بالتقصير في حماية القاصرين، وسط تحقيقات تتعلق بآلاف الادعاءات حول الاستدراج والاستغلال الجنسي. ويرى محامون أن لجوء الشركة إلى التحكيم الإجباري يهدف إلى إبقاء هذه القضايا بعيدًا عن أعين الرأي العام.
في المقابل، تؤكد «روبلوكس» أن سلامة الأطفال أولوية قصوى، مشيرة إلى استثمارات كبيرة في تقنيات التحقق من العمر، والذكاء الاصطناعي، وتقييد المحادثات، ومنع تبادل الصور والمعلومات الشخصية، مع التعاون مع جهات إنفاذ القانون.
وتوسعت الأزمة لتشمل منصات أخرى مثل «ديسكورد»، التي اتهمها بعض الآباء بأنها تُستخدم للتواصل مع القاصرين بعد التعارف عبر «روبلوكس»، وهو ما تنفيه المنصة مع تأكيدها التزامها بقواعد السلامة.
امتدت أصداء القضية إلى مصر، حيث أثار قرار حجب «روبلوكس» جدلًا واسعًا. فقد رحّب مؤيدون بالقرار باعتباره حماية ضرورية للأطفال، بينما رأى معارضون أن الحل يكمن في الرقابة الأبوية والتوعية الرقمية لا المنع الكامل، مشيرين إلى أن اللعبة توفر أدوات تحكم أبوية متقدمة إذا استُخدمت بشكل صحيح.
وكان الأزهر الشريف قد حذّر بدوره من مخاطر بعض الألعاب الإلكترونية، مؤكدًا حرمة كل ما يعرّض الأطفال لأخطار أخلاقية أو فكرية أو نفسية، وداعيًا الأسر والمؤسسات التربوية إلى المتابعة الواعية وحماية الأبناء وتوجيههم لما ينفعهم.

