السكة – محطة عرب تكساس
أعلنت دائرة خدمات المواطنة والهجرة الأمريكية (USCIS) تعليق دراسة طلبات التجنيس المقدّمة من مواطني 39 دولة، من بينها ست دول عربية، بعد تصنيف هذه الدول على أنها “عالية الخطورة” بموجب مراسيم رئاسية صدرت خلال العام الماضي.
وبحسب ما نقلته شبكة CNN، أوضحت الدائرة في بيان رسمي أن القرار جاء نتيجة ما وصفته بـ“قصور كبير في إجراءات الفحص والتدقيق وتبادل المعلومات”، الأمر الذي أدى إلى إلغاء مقابلات الحصول على الجنسية ومراسم أداء القسم للمتقدمين من تلك الدول، دون تحديد موعد لاستئنافها.
ويشمل قرار التعليق أيضًا جميع المتقدمين الذين يسافرون بوثائق صادرة عن السلطة الفلسطينية، بغض النظر عن جنسيتهم الأصلية، ما وسّع نطاق المتأثرين بالإجراء.
قائمة الدول المشمولة
واستند القرار إلى مراسيم رئاسية وقّعها الرئيس السابق دونالد ترامب، صنّفت الدول المشمولة ضمن فئات قيود كاملة أو جزئية. وتوزعت الدول جغرافيًا على النحو التالي:
- أفريقيا: أنغولا، بنين، بوركينا فاسو، بوروندي، تشاد، جمهورية الكونغو، ساحل العاج، الغابون، غامبيا، غينيا الاستوائية، إريتريا، مالي، ملاوي، ليبيا، موريتانيا، النيجر، نيجيريا، السنغال، سيراليون، الصومال، جنوب السودان، السودان، تنزانيا، توغو، زامبيا، زيمبابوي.
- الشرق الأوسط: إيران، سوريا، اليمن.
- أمريكا اللاتينية والكاريبي: أنتيغوا وبربودا، دومينيكا، كوبا، هايتي، فنزويلا.
- آسيا والمحيط الهادئ: أفغانستان، لاوس، ميانمار، تركمانستان، تونغا.
وتشمل الدول العربية المتأثرة بالقرار: اليمن، سوريا، ليبيا، موريتانيا، الصومال، والسودان.
قيود تتجاوز التجنيس
ولم يقتصر التجميد على طلبات التجنيس فحسب، بل امتد ليشمل بعض طلبات الإقامة الدائمة (البطاقات الخضراء) والتأشيرات، في خطوة تقول الإدارة الأمريكية إنها تهدف إلى تعزيز الأمن القومي وتشديد آليات التدقيق.
وأفادت CNN بأن أعدادًا متزايدة من المتقدمين باتت طلباتهم معلّقة إلى أجل غير مسمى، وسط حالة من القلق وعدم اليقين، خاصة في ولايات مثل واشنطن، ويسكونسن، أوكلاهوما، أريزونا، وماساتشوستس.
انتقادات ومخاوف حقوقية
وانتقد مدافعون عن حقوق المهاجرين القرار، معتبرين أنه يعاقب مهاجرين ملتزمين بالقانون، ويعكس توجهًا لتقليص مسارات الهجرة القانونية، بالتوازي مع تشديد السياسات المتعلقة بالهجرة غير النظامية.
وأكد محامون ومنظمات حقوقية أنهم لاحظوا منذ أواخر العام الماضي إلغاء مقابلات تجنيس ومراسم أداء القسم، وفي بعض الحالات أُبلغ المتقدمون قبل أيام قليلة من الموعد، بينما طُلب من آخرين مغادرة أماكن الانتظار أثناء توجههم للمراسم.
مبررات أمنية رسمية
من جهتها، شددت دائرة خدمات المواطنة والهجرة، في مذكرة صدرت في يناير، على أن التأخيرات “ضرورية لضمان الأمن القومي” ومكافحة الاحتيال داخل نظام الهجرة.
وقال المتحدث باسم الدائرة، ماثيو ج. تراجيسر، إن تعليق البت في الطلبات يندرج ضمن “عملية فحص وتدقيق صارمة” جديدة، مؤكدًا أن الوكالة “لن تتهاون” في إجراءاتها.
كما أشار مدير الدائرة، جوزيف إدلو، خلال شهادة أمام الكونغرس، إلى أن القرار جاء في أعقاب حادثة إطلاق نار نفذها رجل أفغاني في نوفمبر الماضي، معتبرًا أن حماية الشعب الأمريكي تمثل “جوهر” سياسات الهجرة الحالية.
في المقابل، وصف مدافعون عن حقوق المهاجرين هذه الإجراءات بأنها “عقاب جماعي” يفتقر إلى العدالة، مؤكدين أن عدد المتضررين الحقيقي لا يزال غير واضح، في ظل غياب بيانات رسمية دقيقة عن حجم الإلغاءات.
ويبقى آلاف المتقدمين اليوم عالقين بين ملفات معلّقة ومستقبل مجهول، بانتظار قرار قد يطول دون أفق زمني واضح

