الخميس, أبريل 30, 2026

الأكثر

الرئيسيةالمحطة الدوليةطبول الحرب تُقرَع في الشرق الأوسط: إيران تتمسّك بتخصيب اليورانيوم وواشنطن تحشد...

طبول الحرب تُقرَع في الشرق الأوسط: إيران تتمسّك بتخصيب اليورانيوم وواشنطن تحشد أكبر قوة جوية منذ غزو العراق

السكة – المحطة الدولية

جدّدت إيران تأكيدها على ما وصفته بـ«حقها السيادي» في تخصيب اليورانيوم، في وقتٍ تواصل فيه الولايات المتحدة حشد قوات عسكرية ضخمة في الشرق الأوسط، اعتبرتها تقارير غربية أكبر انتشار للقوة الجوية الأمريكية في المنطقة منذ غزو العراق عام 2003.

ويأتي هذا التصعيد العسكري المتسارع بالتزامن مع جولة جديدة من المفاوضات النووية غير المباشرة بين واشنطن وطهران، عُقدت مؤخرًا في جنيف، ووصفتها إيران بـ«الإيجابية»، في حين قلّل مسؤولون أمريكيون من أهميتها، معتبرين أنها لم تحقق تقدمًا ملموسًا، وسط تأكيد البيت الأبيض أن الخلافات الجوهرية لا تزال قائمة.

وكان الطرفان قد عقدا جولة سابقة من المحادثات مطلع فبراير في سلطنة عُمان، وهي الأولى منذ توقف المفاوضات على خلفية المواجهة العسكرية الواسعة التي اندلعت بين إيران وإسرائيل في يونيو الماضي واستمرت 12 يومًا.

وفي هذا السياق، شدّد رئيس منظمة الطاقة الذرية الإيرانية، محمد إسلامي ، على أن التخصيب يشكّل جوهر الصناعة النووية، مؤكدًا أن البرنامج النووي الإيراني يخضع لإشراف الوكالة الدولية للطاقة الذرية ، وأن بلاده لن تتنازل عن حقها في الاستخدام السلمي للطاقة النووية.

في المقابل، تواصل واشنطن الضغط من أجل وقف تخصيب اليورانيوم بالكامل، إلى جانب طرح ملفات أخرى تشمل برنامج الصواريخ الباليستية الإيراني ودعم طهران لقوى إقليمية مسلّحة، وهي مطالب تحظى بدعم واضح من إسرائيل.

ورغم نفي إيران المتكرر سعيها لامتلاك سلاح نووي، تشير تقارير دولية إلى أنها رفعت مستويات التخصيب إلى نسب تتجاوز الاستخدامات المدنية، وقيّدت عمل المفتشين الدوليين، بالتوازي مع تطوير قدراتها الصاروخية.

وعلى الأرض، كشفت صحيفة وول ستريت جورنال  أن الولايات المتحدة نقلت عشرات الطائرات المقاتلة وطائرات الدعم إلى قواعد في الأردن والسعودية، ونشرت 13 سفينة حربية، إلى جانب منظومات دفاع جوي متقدمة، تحسّبًا لأي رد إيراني محتمل. وشملت التعزيزات طائرات من طرازات F-16 وF-15 وF-22 وF-35، إضافة إلى حاملات طائرات وقاذفات استراتيجية.

ورغم أن هذا الحشد هو الأكبر منذ عام 2003، إلا أن الصحيفة أشارت إلى أنه لا يمثل سوى جزء محدود من القوات التي استُخدمت لغزو العراق، ما يوحي بأن الإدارة الأمريكية لا تخطط لعملية برية واسعة، بل تركز على خيار الضربات الجوية.

ويتزامن ذلك مع مناورات بحرية إيرانية واسعة قرب مضيق هرمز ، الذي يمر عبره نحو خُمس تجارة النفط العالمية، فضلًا عن تدريبات بحرية مشتركة بين إيران وروسيا في بحر عُمان وشمال المحيط الهندي.

دوليًا، دعت بولندا رعاياها إلى مغادرة إيران فورًا، محذّرة من أن اندلاع مواجهة عسكرية قد يجعل عمليات الإجلاء مستحيلة خلال ساعات. كما أعلنت ألمانيا نقل جزء من قواتها المتمركزة في أربيل شمال العراق مؤقتًا، بسبب تصاعد التوترات الأمنية، مع الإبقاء على الحد الأدنى من القوات اللازمة لاستمرار المهام التشغيلية.

في ظل هذه التطورات المتسارعة، تبدو المنطقة أمام مرحلة شديدة الحساسية، حيث يتقاطع التصعيد العسكري مع مسار دبلوماسي هش، في مشهد يعيد إلى الأذهان أجواء ما قبل حروب كبرى غيّرت وجه الشرق الأوسط.

مقالات ذات صلة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا