السكة – محطة الجاليات العربية
كشف تقرير جديد صادر عن Council on American-Islamic Relations عن تسجيل مستويات غير مسبوقة من الإسلاموفوبيا في الولايات المتحدة خلال عام 2025، مع توثيق 8,683 شكوى تتعلق بتمييز أو اعتداءات ضد مسلمين وعرب.
ويمثل هذا الرقم أعلى مستوى منذ بدء نشر البيانات عام 1996، متجاوزاً الرقم القياسي السابق المسجل في عام 2024 والذي بلغ 8,658 شكوى.
وجاء التقرير السنوي للحقوق المدنية بعنوان “الحق في أن تكون مختلفاً”، موثقاً ما وصفه بنمط متزايد من استخدام مسؤولين حكوميين لمناصبهم لتضييق نطاق ما يمكن أن يُعتبر مقبولاً من حيث الهوية أو المعتقد أو التعبير داخل المجتمع الأمريكي.
وقال Corey Saylor، مدير قسم الأبحاث والمناصرة في المجلس، إن بعض المسؤولين الحكوميين خلال عام 2025 قدموا فهماً ضيقاً للحرية.
وأضاف: “الحرية لا تعني أن يكون الجميع متشابهين في آرائهم أو معتقداتهم أو أصولهم، بل إن حماية الحق في الاختلاف تمثل أساس النظام الديمقراطي”.
ارتفاع الشكاوى في عدة ولايات
ورصد التقرير زيادة ملحوظة في عدد الشكاوى في عدد من الولايات، أبرزها Florida و**Illinois** و**Minnesota** و**Oklahoma** و**Texas**.
وسجل فرع المجلس في مينيسوتا 693 شكوى خلال عام 2025، بزيادة بلغت 96% مقارنة بالعام السابق، فيما وثق فرع شيكاغو 877 شكوى بزيادة قدرها 65%.
عودة الخطاب المعادي للمسلمين
وأشار التقرير إلى عودة خطاب سياسي يربط الإسلام بالتهديد الأمني، حيث طُرحت عدة مشاريع قوانين فدرالية تهدف إلى تقييد ممارسة الإسلام أو منع دخول أتباعه إلى الولايات المتحدة.
كما تحدث التقرير عن مبادرات سياسية تستهدف ما يسمى بـ“مواجهة الشريعة”، من بينها تشكيل تجمع داخل الكونغرس باسم “أمريكا الخالية من الشريعة” بمبادرة من النائبين الجمهوريين Chip Roy و**Keith Self**.
وتطرق التقرير أيضاً إلى تصريحات أدلت بها مديرة الاستخبارات الوطنية Tulsi Gabbard خلال فعالية نظمتها منظمة Turning Point USA، تحدثت فيها عن ما وصفته بمحاولات لفرض “مبادئ الشريعة” داخل الولايات المتحدة.
استهداف جماعات مهاجرة
ووثق التقرير ما اعتبره استهدافاً متزايداً لثلاث مجموعات ذات أغلبية مسلمة، هي: الأفغان والصوماليون والسوريون، مشيراً إلى استخدام سياسات الهجرة والإجراءات الأمنية لتقييد أنشطتهم أو مراقبتهم.
كما أشار إلى اعتقال عدد من الطلاب وصحفي على خلفية مواقف مؤيدة لحقوق الفلسطينيين، وهي قضايا قال التقرير إن الأدلة المقدمة فيها لم تكن كافية لإثبات الاتهامات أمام المحاكم.
توسع الصلاحيات الحكومية
ولفت التقرير إلى تزايد استخدام السلطات التنفيذية لصلاحيات الطوارئ والهجرة والتحقيقات التنظيمية، وهو ما اعتبره عاملاً أدى إلى تقليص الضمانات التقليدية للحقوق المدنية.
وأوضح أن هذا التوسع في الصلاحيات جعل ممارسة بعض الحقوق – مثل حرية التعبير أو النشاط المدني – أكثر تعقيداً، خصوصاً في القضايا السياسية الحساسة.
دور القضاء والمجتمع المدني
ورغم الصورة القاتمة التي يرسمها التقرير، فإنه أشار إلى أن المحاكم الأمريكية والمجتمع المدني لعبا دوراً مهماً في التصدي لبعض هذه الإجراءات.
وأوضح أن الدعاوى القضائية التي رفعتها منظمات حقوقية ساهمت في إلغاء أو الحد من بعض السياسات المقيدة للحريات، مؤكداً أن النظام القضائي لا يزال يمثل آلية مهمة لحماية الحقوق الدستورية.
خلاصة التقرير
يخلص التقرير إلى أن عام 2025 شهد تصاعداً ملحوظاً في حوادث الإسلاموفوبيا في الولايات المتحدة، مدفوعاً بعوامل سياسية وأمنية، مع استمرار الجدل حول سياسات الهجرة والاحتجاجات المرتبطة بالقضية الفلسطينية.
وفي المقابل، يشير التقرير إلى أن التحركات القانونية والضغط المدني لا تزال تشكل أدوات رئيسية للدفاع عن الحقوق والحريات الأساسية للمسلمين الأمريكيين

