الخميس, أبريل 30, 2026

الأكثر

الرئيسيةالمحطة الرئيسيةتكساس : استبعاد مدارس إسلامية من برامج قسائم التعليم

تكساس : استبعاد مدارس إسلامية من برامج قسائم التعليم

السكة – محطة عرب تكساس

تشهد ولايتا تكساس وفلوريدا جدلاً قانونيًا وسياسيًا حادًا بعد قرارات رسمية استبعدت عشرات المدارس الإسلامية الخاصة من برامج “قسائم التعليم” (School Vouchers) الحكومية، وسط اتهامات بأن هذه الإجراءات ترتبط بتصنيف مجلس العلاقات الأمريكية الإسلامية (CAIR) كـ”منظمة إرهابية أجنبية”.

وبحسب تقرير نشرته صحيفة “ذا هيل”، تم استبعاد نحو 24 مدرسة إسلامية في تكساس من برنامج “حسابات حرية التعليم في تكساس” (TEFA) الذي تبلغ قيمته مليار دولار، وذلك بسبب صلات محتملة بمجلس CAIR. ويأتي القرار بناءً على رأي قانوني من النائب العام كين باكستون، الذي أكد للمراقب المالي المؤقت كيلي هانكوك صلاحية استبعاد أي مدارس مرتبطة بـ”منظمات إرهابية أجنبية” أو “خصوم أجانب”.

وتستند السلطات إلى أن بعض هذه المدارس – المعتمدة من منظمة “كوغنيا” التعليمية – استضافت فعاليات نظمها مجلس CAIR، الذي صنّفه الحاكم غريغ أبوت في نوفمبر الماضي كـ”منظمة إرهابية أجنبية”.

دفاع رسمي: “ليس تمييزًا دينيًا.. بل حماية أموال دافعي الضرائب”

دافع الباحثة ماندي دروجين من مؤسسة تكساس للسياسات العامة عن الإجراءات، قائلة إن الأمر لا يتعلق بحرية الدين، بل بمنع توجيه أموال الولاية إلى كيانات مرتبطة بمنظمات مصنفة إرهابية أو دول أجنبية معادية.

لكن الأسر المسلمة ترد بالدعاوى القضائية

رفع أولياء أمور مسلمون وثلاث مدارس إسلامية خاصة (في هيوستن ودالاس ومناطق أخرى) دعاوى قضائية فيدرالية ضد المراقب المالي هانكوك والنائب العام باكستون، متهمين السلطات بـ”التمييز الديني الممنهج” و”إقصاء المدارس الإسلامية” من البرنامج رغم استيفائها كل الشروط الفنية والتعليمية.

وتشير الدعاوى إلى غياب أي إدانة قضائية لتلك المدارس بأي نشاط إجرامي، وتطالب بإيقاف الاستبعاد فورًا.

في فلوريدا.. القضاء يتدخل

في فلوريدا، ألغى قاضٍ فيدرالي قرار الحاكم رون ديسانتيس بتصنيف CAIR كمنظمة إرهابية. ورغم ذلك، يناقش المجلس التشريعي في الولاية مشروع قانون قد يمنع المدارس المرتبطة بالمجلس من المشاركة في برنامج القسائم التعليمية، مما أثار مخاوف مشابهة.

سياق أوسع: برامج “حرية الاختيار” التي توسعت بعد كورونا

شهدت برامج قسائم التعليم توسعًا كبيرًا في الولايات الجمهورية منذ جائحة كورونا، حيث تمنح الأسر دعمًا ماليًا سنويًا لاختيار المدرسة الخاصة المناسبة لأبنائها. وكان الرئيس السابق دونالد ترامب قد أطلق أول برنامج فيدرالي يعفي هذه المساعدات من الضرائب.

رأي خبراء التعليم

حذر نيل ماكلوسكي، مدير مركز الحرية التعليمية، من أن استبعاد المدارس بناءً على انتمائها الديني يقوض جوهر فكرة “حرية الاختيار” في التعليم. وقال:

«ما لم تُدان مدرسة ما بارتكاب نشاط إجرامي، يجب أن يبقى اختيارها متاحًا للجميع».

يستمر الجدل في تكساس حول مدى وجود أدلة ملموسة على “الارتباط” بمجلس CAIR، وما إذا كان على المدارس تقديم إثباتات رسمية لإثبات عدم ارتباطها. ومن المتوقع أن تشهد المحاكم الفيدرالية جلسات مهمة في الأسابيع المقبلة قد تحدد مصير آلاف الطلاب المسلمين في الولاية.

مقالات ذات صلة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا