السكة – المحطة الدولية
نقلت صحيفة واشنطن بوست عن مسؤولين أمريكيين لم تسمهم أن وزارة الدفاع (البنتاغون) تجري استعدادات لعملية برية محتملة داخل إيران، قد تشمل السيطرة على جزيرة خارك الاستراتيجية.
وأوضحت الصحيفة أن أي عملية برية محتملة لن تكون غزواً شاملاً، بل قد تقتصر على غارات مشتركة بين قوات العمليات الخاصة ووحدات المشاة، ومن المتوقع أن تستغرق أسابيع (قد تصل إلى شهرين تقريباً).
ومن بين الأهداف الرئيسية المطروحة للنقاش – وفقاً لما نقلته الصحيفة ومراسل قناة الجزيرة في واشنطن مراد هاشم – السيطرة على جزيرة خارك، التي يمر عبرها نحو 90% من صادرات النفط الإيرانية، والتي تمنح طهران أيضاً نفوذاً على الملاحة في مضيق هرمز. كما تشمل الخيارات تدمير الأسلحة الإيرانية المتمركزة على الساحل، والتي سبق أن أعلن الرئيس دونالد ترامب تدميرها بشكل كامل في مراحل سابقة.
وتحدثت الصحيفة عن المخاطر الكبيرة التي قد يواجهها الجنود الأمريكيون في حال تنفيذ مثل هذه العملية، بما في ذلك مقاومة إيرانية محتملة باستخدام الطائرات المسيرة والصواريخ والألغام.
من جانبها، أكدت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت أن البنتاغون يضع خيارات متعددة أمام الرئيس ترامب، لكن ذلك لا يعني أن الرئيس قد اتخذ قراراً نهائياً بهذا الشأن.
وكان الرئيس ترامب قد صرح سابقاً بأنه لم يتخذ قراراً بشأن أي تدخل بري في إيران، وأنه لن يبلغ أحداً مسبقاً في حال قرر الإقدام على ذلك. كما أكد وزير الخارجية ماركو روبيو لنظرائه في مجموعة السبع أن الولايات المتحدة لا تخطط حالياً لأي عمل بري، مشدداً على أن واشنطن تستطيع تحقيق أهدافها دون نشر قوات برية.
رفض داخلي واستطلاعات الرأي
تواجه فكرة العملية البرية رفضاً داخل الكونغرس الأمريكي، خاصة من قبل المشرعين الديمقراطيين وبعض الجمهوريين، الذين يخشون التورط في حرب أوسع وأطول أمداً.
وتشير استطلاعات الرأي الأخيرة إلى أن غالبية الأمريكيين (نحو 62%) يعارضون أي تدخل بري في إيران، فيما يرفض 61% منهم الحرب بشكل عام.
وتأتي هذه التطورات في وقت تتحدث فيه تقارير عن استعداد الإدارة الأمريكية لضربات واسعة إضافية في حال فشل المسار الدبلوماسي، مع التركيز على إعادة فتح مضيق هرمز وإعلان انتصار عسكري.

