السكة – محطة عرب تكساس
قد يجد أكثر من 5 ملايين أمريكي في سن التصويت أنفسهم مضطرين إلى قطع مسافات طويلة قد تصل إلى ساعة أو أكثر بالسيارة فقط من أجل تقديم وثائق إثبات الجنسية المطلوبة للتسجيل الانتخابي، إذا دخل قانون SAVE حيز التنفيذ، وفقًا لموقع “أكسيوس”.
ويطرح الرئيس ترامب هذا القانون باعتباره خطوة ضرورية لتعزيز أمن الانتخابات الأمريكية، لكنه في المقابل يثير مخاوف واسعة من تأثيره على سهولة وصول المواطنين إلى حق التصويت.
إلغاء التسجيل الإلكتروني والبريدي
ينص القانون المقترح على إلزام الراغبين في التسجيل للتصويت بتقديم وثائق الجنسية بشكل شخصي إلى جهة انتخابية معتمدة، ما يعني عمليًا إنهاء وسائل التسجيل عبر الإنترنت أو البريد، التي يعتمد عليها ملايين الأمريكيين حاليًا.
وبحسب تقديرات مركز برينان للعدالة فإن أكثر من 21 مليون أمريكي لا يملكون حاليًا الوثائق المطلوبة وفق هذا القانون، مثل شهادة الميلاد أو جواز السفر.
الوصول إلى مكاتب الانتخابات
أظهر تحليل أجرته وكالة “أكسيوس” أن المواطن الأمريكي يحتاج في المتوسط إلى نحو 20 دقيقة قيادة للوصول إلى أقرب مكتب انتخابي، وهي مكاتب تديرها المقاطعات أو البلديات وتشرف على تسجيل الناخبين.
لكن هذا المتوسط لا يشمل الازدحام المروري، كما أن الفارق الجغرافي يظهر بوضوح في المناطق الريفية، خصوصًا في الولايات الغربية، حيث يرتفع متوسط زمن القيادة إلى أكثر من 49 دقيقة.
وفي بعض المناطق النائية مثل مقاطعة أباتشي بولاية أريزونا، قد يحتاج السكان إلى نحو ساعتين ونصف للوصول إلى أقرب مكتب.
غموض جهة استلام الوثائق
القانون لا يحدد بدقة من هو “مسؤول الانتخابات المناسب” الذي يجب تقديم الوثائق إليه، وهو ما يفتح الباب أمام اختلافات في التطبيق بين الولايات.
وترى إليزا سويرين بيكر، نائبة مدير برنامج حقوق التصويت والانتخابات في مركز برينان، أن هذا الغموض يتطلب توضيحًا قانونيًا، مشيرة إلى احتمال أن تشمل بعض الولايات مواقع بديلة مثل إدارات المرور أو مراكز الاقتراع.
تحديات إضافية
يرى خبراء أن المشكلة لا تتعلق فقط بالمسافة، بل أيضًا بقدرة المواطنين على الوصول خلال ساعات العمل الرسمية.
ويقول ماثيو ويل، نائب رئيس مركز السياسات الحزبية لواشنطن العاصمة، إن كثيرًا من الناخبين لا يملكون جداول عمل مرنة تسمح لهم بزيارة هذه المكاتب بسهولة، مضيفًا أن فتح المكاتب لساعات مناسبة سيكون تحديًا إضافيًا.
البيت الأبيض يدافع
من جانبها، أكدت المتحدثة باسم البيت الأبيض أبيجيل جاكسون أن قانون SAVE يمثل “تشريعًا منطقيًا” يحظى بدعم شعبي واسع، مشيرة إلى أن أغلبية الأمريكيين تؤيد إجراءات التحقق من أهلية الناخبين، بما في ذلك اشتراط إبراز هوية انتخابية.
وحتى الآن، ما زال القانون يواجه تعثرًا داخل الكونغرس، لكن عدة ولايات يقودها الجمهوريون بدأت بالفعل دراسة أو تطبيق إجراءات مشابهة.

