السبت, مايو 2, 2026

الأكثر

الرئيسيةالمحطة الرئيسيةالأسد: التحول الإيجابي الأهم على مستوى العالم تمثل بالدور الصيني

الأسد: التحول الإيجابي الأهم على مستوى العالم تمثل بالدور الصيني

السكة – المحطة العربية – وكالات

في وقت سابق اليوم، التقى الأسد مع المبعوث الصيني الخاص للشرق الأوسط تشاي جون لمناقشة العلاقات الثنائية السورية الصينية، وكذلك دور الصين في الشرق الأوسط.
وأضاف الأسد، “إن دور الصين هو مثال جديد في السياسة والاقتصاد والثقافة، وخاصة فيما يتعلق بتحقيق مبدأ الاستقرار العالمي والسلام والمنفعة للجميع”.
ونوه بأن “العالم كله يحتاج اليوم إلى الوجود السياسي والاقتصادي للصين لاستعادة التوازن على الصعيد الدولي”، بحسب بيان ما نشره مكتبه.

وبحث الرئيس الأسد مع تشاي العلاقات السورية الصينية والتصورات المشتركة للعلاقة الثنائية، ضمن المشهد الأكبر الذي يمثل علاقة الصين مع دول الشرق الأوسط ودورها الحيوي في عموم هذه المنطقة.

ولفت الرئيس الأسد إلى أن أهم تغيّر إيجابي حصل على مستوى العالم تمثَّل بالدور الصيني الذي يتصاعد بشكل هادئ ومتوازن، وأن هذا الدور بات يقدِّم نموذجاً جديداً في السياسة والاقتصاد والثقافة، ولا سيما أنه يقوم على مبدأ تحقيق الاستقرار والسلام والربح للجميع، مشيراً إلى أن العالم كله اليوم يحتاج للحضور الصيني سياسياً واقتصادياً لإعادة التوازن للوضع العالمي، وخاصةً في ظل العلاقات الروسية الصينية وما يمثله تحالف دول البريكس من مساحة دولية قوية قادرة على صناعة نظام دولي متعدد الأقطاب.

وأشاد الرئيس الأسد بالوساطة الصينية التي تكللت بتقريب وتحسين العلاقات بين السعودية وإيران، بما سينعكس على استقرار منطقة الشرق الأوسط برمتها.

ولفت الرئيس الأسد أيضاً إلى أهمية مبادرة الحزام والطريق في تحقيق التنمية والتعاون الاقتصادي، مؤكداً أنه ولطالما كانت المواجهة اقتصادية بالدرجة الأولى فإن التحرر من قيد التعامل بالدولار الأمريكي أصبح ضرورياً، وأن دول البريكس تستطيع أن تؤدي دوراً قيادياً في هذا المجال، إضافةً إلى خيار اعتماد اليوان الصيني في التعاملات التجارية بين الدول.

وأكد الرئيس الأسد أن سورية لا تنسى وقوف الصين إلى جانبها خلال الحرب من أجل الدفاع عن السيادة السورية وفق القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، كما أنها تُقدر كل ما قدمته بكين من مساعدات خلال فترة الزلزال.

وحمّل الرئيس الأسد ضيفه تحياته للرئيس الصيني شي جين بينغ وللشعب الصيني.

من جانبه نقل المبعوث الخاص تشاي جون للرئيس الأسد تحيات الرئيس الصيني شي جين بينغ، وحرصه على تحقيق نتائج أكبر في العلاقات الثنائية، مؤكداً أن الصين تنظر للعلاقات مع سورية من منظور استراتيجي، وضمن رؤية شاملة للمنطقة.

وعبّر تشاي جون عن ارتياح بلاده للانتصار الذي حققه الشعب السوري في معركته ضد الإرهاب، لأنه انتصار لكل الدول التي تدافع عن سيادتها وكرامتها، مؤكداً أن بكين ستقف مع سورية في المحافل الدولية قولاً وفعلاً دفاعاً عن الحق والعدالة، وستدعم معركتها ضد الهيمنة والإرهاب والتدخل الخارجي، كما عبّر تشاي جون عن دعم الصين للتطورات الإيجابية الحاصلة في مسار التقارب بين سورية والدول العربية.

واستقبل وزير الخارجية السوري، فيصل المقداد، المبعوث الصيني في وقت سابق من اليوم.

وكانت الصين قد دعت في أبريل/ نيسان الماضي إلى رفع الإجراءات القسرية الأحادية ضد سورية لاستعادة حق الشعب السوري في تنمية اقتصاده وتسيير تجارته وإعادة إعمار وطنه، مشيرة إلى أن الوضع الاقتصادي في سورية “قاتم” وأن مسؤولية مساعدة الشعب تقع على عاتق المجتمع الدولي.

وكان جيانغ دوان وزير البعثة الصينية لدى مكتب الأمم المتحدة في جنيف، قد صرح في شهر آذار/ مارس، خلال جلسة لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة: “يجب الاعتراف بسيادة سورية واستقلالها ووحدتها وسلامة أراضيها فضلاً عن حق الشعب السوري في سبل العيش والنمو وحماية جميع هذه الحقوق”.

وأضاف الزعيم السوري، أن العلاقات الروسية الصينية ونشاط دول البريكس هما مثالان يساهمان في التوازن العالمي، وإقامة نظام عالمي متعدد الأقطاب.
كما قام الأسد بتقييم إيجابي لوساطة الصين في التطبيع الدبلوماسي بين السعودية وإيران، الأمر الذي من شأنه أن يعمل على استقرار الوضع في الشرق الأوسط.
بدوره، قال تشاي، إن الصين ستدعم سوريا في حربها ضد الهيمنة والتدخل في شؤونها الداخلية، بينما تساعد دمشق في إعادة العلاقات مع الدول العربية الأخرى، بحسب ديوان الرئاسة السورية.

في أوائل مارس/آذار المنصرم، استضافت الصين محادثات تاريخية بين المملكة العربية السعودية وإيران، حيث اتفقت الدولتان على إعادة العلاقات الدبلوماسية وإعادة فتح سفارتيهما في وقت قصير.

مقالات ذات صلة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا