السكة – محطة فارس الجالية – كتب عبدالناصر الحوراني
الفلسطيني ابن اللجوء بعد ان خسر الوطن بات متمسكا بحقه في الحياة ، ممسكا بمفتاح اجداده لقناعته بان يوم العودة لابد ات ، في مخيمات الشتات كان الفلسطيني يهتم بتعليم ابنائه حتى وان اضطرته الظروف للمفاضلة بين طعامه وتعليم ابنائه فاختار بلا تردد التعليم ، وفارسنا ابن قرية السافريه قضاء يافا ، غادرت اسرته المدينة ابان النكبة الفلسطينيه وحطت رحالها في الضفة الاخرى من النهر حيث راى حسين المحروق النور في العاصمة الاردنية عمان جبل الاشرفية.

في ستاد ارلينغتون حسين المحروق وضربة البداية بمباراة تكساس رينجرز
————————————————-
عن طفولته يقول كانت مثل جميع ابناء فلسطين الذين ولدوا بعد النكبة في المنافي والمخيمات التحق في مدارس وكالة الغوث في مخيم الوحدات ، وكان يقضي اغلب وقته بعد الدراسة في بيت جده الذي كان يمتلك محل بقالة بمخيم الوحدات يساعد جده في تنظيم البقالة ويقترح عليه تطويرها ويتابع حسين كنت اجد متعة وانا اقوم بدور التاجر الفطن .

فارسنا الذي أتى في العام ١٩٨٥ طالبًا للعلم لا يمتلك سوى دعوات والديه ومليون حلم وطموح بات من اهم رجل الاعمال العرب في ولاية تكساس انه حسين المحروق ، فريق السكة التقاه في مبنى شركته في مدينة ارلينغتون ، التي قدم لها وقدمت له الكثير ، عن بداية رحلته ونشاطاته في وطنه الثاني الولايات المتحدة الاميركية يقول .

ما ان التحقت بجامعة تكساس في ارلنغتون حتى شعرت بانني سأكون عبأً على والدي مدير المدرسة في مدارس الوكالة الامر الذي جعلني أتوجه لسوق العمل حيث قمت بشراء السيارات المستعملة من خلال إعلانات الصحف وكان شقيقي الاكبر يعمل في المملكة العربية السعودية فاتفقت معه على شحن السيارات المرغوبة لديه ومن هنا ابتدأت استقل اقتصاديا ولم اعد اطلب المال من والدي ، وبت ادفع تكاليف دراستي واوفر المال .

بطل من تكساس
وخلال فترة بسيطة بت اعلم سر هذا البزنس فاصبحت اشتري السيارات من خلال الاعلانات المبوبة في الصحف ، ونتيجة الطلب المستمر من طرف اخي بالسعوديه فقد قررت الذهاب للمملكة لكي ابني جسور التواصل بيني وبين تجار السيارات هناك وبت اعرف تماما نوعية السيارات المطلوبه في اسواق الخليج ، وبعد عودتي استطعت الدخول لحراج السيارات هنا في تكساس بالاضافة لذلك فقد وظفت عددا من الفتيات لمتابعة اعلانات السيارات في الصحف وقد نجحت في افتتاح اول معرض للسيارات الخاصة بي ولم ازل على مقاعد الدراسة.

مع حاكم ولاية تكساس
وعن دراسته الجامعية يقول حسين لقد توجهت لدراسة الصحافه والاعلام ليس لشغفي بالسياسة بل لشغفي بالتجارة فالصحافة تجعل منك رجل اعمال بروح الصحفي الذي لا يمل البحث خلف الحقيقة ، ومعرفة اساس كل حدث .

مع رئيس جامعة UTA ارلنغتون
وعودة لنجاحات فارس جاليتنا يقول : في الفترة مابين ١٩٩١ والعام ١٩٩٢ كنت اشحن شهريا مابين ٢٠ و ٣٠ سيارة شهريا الامر الذي جعل بين يدي سيولة نقدية فقمت من فوري بافتتاح اول معرض للسيارات تحت اسم مجموعة محروق الدولية لتجارة السيارات.

المحروق و على يمينة رئيس بلدية أرلنجتن و على يساره زميل عمل
——————————————————————-
ومن خلال معرض السيارات ابتدات افكر بجعل التمويل لزبائن المعرض من خلالي فقمت بانشاء شركة تمويل ، بالاضافة الى انني قمت بعمل اجهزة GPS خاصة بالسيارات التي يتم شرائها من معارضنا وهذا الجهاز ليس كباقي اجهزة التتبع فهو جهاز يشعر بالسيارة ويرسل اشعارات حول اي خلل تقني في المركبة ويقوم مركز الصيانة الخاص بنا بالاتصال بالزبون ان كان بحاجة لاي مساعدة .

ومع اتساع الاعمال الخاصة قمنا بانشاء شركة تامين التمويل من خلال بنك تمويلي خاص .ومع التطور والعمل الدؤوب بات لدينا مايزيد عن ١٢ الف عميل وللتوفير على العملاء الذين لايوجد لديهم حسابات بنكية فقد عملت مجموعة المحروق على توفير بطاقات كردت كارد خاصة بمجموعتنا يقوم العميل بإقتناءها ويستخدمه مثل اي بطاقة ائتمان .

المحروق يفتتح مختبر السوق المالي الذي يحمل اسمه
والان نقوم بتطوير اعمالنا على الشبكة العنكبوتية من خلال شركة تكنولوجية خاصة بالبرمجيات يعمل فيها اكثر من خمسين مهندسا ، وعن جيش الموظفين العاملين في مجموعة المحروق علمت السكة بان المجموعة لديها اكثر من ٤٠٠ موظفا وموظفة.

وعن تفاعل فارسنا مع المجتمع المحلي في مدينة ارلنغتون فقد تمكن حسين المحروق من رفع اسم العرب عاليا من خلال تفاعل المجموعة مع المؤسسات المدنية والحكومية في المدينة من خلال المشاركة الفاعلة في موسسات المجتمع المدني وتقديم العون المالي والمعنوي لهذه المؤسسات ويكاد الزائر لارلنغتون ان يلمح بصمات مجموعة المحروق في المتحف الوطني للمدينة حيث حُفر اسم عائلة المحروق على لوحة الشرف فيه حيث تقدم حسين المحروق بدفع الديون المتراكمة على المتحف والبالغة بضع مئات من الالوف للبنوك الدائنة واعتبرها دعما من المجموعة لتاريخ هذه المدينة.

في كلمة حسين المحروق لخريجين جامعة UTA خطاب نال اعجاب الطلبة واولياء الامور تحدث فيه عن تجربته ونصائحه للخريجين
اما على المستوى التعليمي فقد راى فارسنا بان الجامعات الحكومية تفتقر لتقنيات التعليم الحديث المتوافرة في الجامعات الخاصة فقام بتقديم مختبر خاص لطلاب ادارة الاعمال يحوي على كل ما يلزم الطلاب للتدريب خلال دراسته تماما كما يحصل عليه الطلبه في الجامعات الخاصة التي يرتادها الطلبة الاثرياء .

وقامت الجامعة وتكريما لهذا العطاء باطلاق اسم “سام المحروق ” على هذا الصرح التعليمي العظيم ، ويزدحم بريد حسين المحروق برسائل الشكر والامتنان من الطلبة والاساتذة العاملين في اهم جامعة في الولاية ، وبجهود فارسنا والمخلصين من ابناء الجالية فقد قام مجلس مدينة ارلنغتون بتخصيص شهر كامل للثقافة العربية .

المحروق في مزرعته على ضفاف نهر برازوس أطول انهار تكساس
—————————————————————————-
وعن الجالية العربية يقول المحروق بان سبب ضعف تاثيرها في السياسة الامريكية يعود لسببين الاول تعدادنا كجالية لازال متواضعا والاهم باننا كابناء عالم عربي لا زلنا غير مؤمنين بجدوى التصويت في الانتخابات وينصح المحروق بان يتوجه ابناء الجالية للعمل اولا في الانتخابات المحلية للاحياء والمدن والعمل على دعم العاملين لاجل الحي اولا ثم المدينة وبعد ذلك على مستوى الولاية ومن هنا سيشعر اي مرشح لاي منصب سياسي بان هناك جالية عربية تستطيع التاثير على انتخابه من عدمه في المرات السابقه .

مع عائلته بأفريقيا في رحلة سفاري ،
المحروق في مزرعته بتكساس تجد أكثر من 400 من الحيوانات الغريبة من 30 نوعاً
——————————————————————————————————
وتمنى المحروق ان نعمل على توحيد الجهود الجالويه وتركيزها لاجل انشاء مركزا في كل مدينة يكون اشعاعا يعكس ثقافتنا وحضارتنا كعرب امام الفاعلين من مكونات الشعب الامريكي فبدلا عن انشاء عدد من المساجد في كل حي لماذا لا تقوم كل مدينة بجمع الجهود واقامة مركزا اسلاميا واحدا فيه المدرسة والمسجد ومركز للشباب .
وعن نصيحته للشباب المقبلين على سوق العمل في الولايات المتحده اولا واخيرا الالتزام بالقانون وعدم التذاكي في كسب ما لايستحقه الفرد لان اقرب الطرق لاهداف اي منا هو الخط المستقيم .

ختاما هذا جزء يسير من خصال فارسنا الذي نفخر به كاحد الامثلة للنجاح ورفع اسم العرب عاليا ليغير الصورة النمطية عن الامريكيين من اصول عربية فها هو حسين المحروق ابن مخيم الوحدات يسجل اسمه واسم عائلته على اهم صرحين في مدينة ارلينغتون باحرف من ذهب .
البطاقة الشخصية لفارس الجالية
حسين المحروق مواليد مخيم الوحدات في العاصمة الاردنية عمان بالعام ١٩٦٧ م – متزوج ووالد لاربعة من الابناء هم
زيد حسين المحروق ٢٥ عام
رنيم حسين المحروق ٢٠ عام
محمد حسين المحروق ١٦ عام
جنين المحروق ١٠ اعوام






ماشاءالله عنه ابن قريتي السافرية ومخيمي الوحدات ، نفتخر بك وندعو الله أن يزيدك من فضله ، واتمنى عليك عدم نسيان جمعية السافرية للتنمية الاجتماعية في الاردن ، التي تحمل إسم قريتك وأهلك .
نفتخر بكل فلسطيني عربي مسلم اصيل،عندما كان عندنا في عمان كان له اسما اخر،يعرف به، وهو ينحدر من اسره متعلمه ومثقفه ،تعلم جميع افرادها بشهادات مميزه في الهندسة والطب…فلهم كل الاحترام…..
The representation of another member of the wahdat community is inspiring. We are all very proud of you and your achievements Mr. Mahrouq. Congratulations and best wishes