السكة – محطة فارس الجالية – حاوره عبدالله شقير و عبدالناصر الحوراني
محاط باجهزة الكمبيوتر وصوت نشرات الاخبار تحمل انباء الشهداء والمجازر الاسرائيلية والتطهير العرقي في غزة ، دلفنا لمكتب فارسنا الذي بدى عليه القهر والغضب مما تحمله نشرات الاخبار عن هذا الجرح العربي النازف من قطاع غزه ، كيف لا وهو ابن لبنان الذي غادرها شابا اثر احد الحروب التي مزقت وطنه .

بشموخ الأرز ابتدا فارسنا حديثه بالترحاب بفريق السكة ، وبحكمة من قضى عقودا ملتحما بالهم العربي ، بعزة وفخر قال نحن عرب لاتعنيني خطوط الحدود التي رسمها لنا استعمار قسم الوطن العربي وجعل لنا دويلات تحت مسميات دولة وجمهورية ومملكة .
ونحن ابناء هذه الأوطان التي ابتليت بقيادات تسمي نفسها قيادات وحملت اوطاننا اسماء عائلات حكمتنا ولم تزل ، بهذه العبارات العروبية والقومية ابتدا رجل الآعمال العصامي حسان الحلبي حديثه عن تجربته الشخصية في وطنه الثاني الولايات المتحدة الاميركية قال :

حضرت في العام ١٩٩٣ لولاية إلينوي، لا املك معي سوى طموح ان أساعد عائلتي التي ناضلت من اجل السفر لاميركا لاكمال تعليمي الجامعي ، حاملاً طموحه الشخصي وصور الحرب الاهلية في وطن المثخن بجراح الطائفية ووجع الاحتلال ، يقول حسان الحلبي : عملت في محل للخراطة بواسطة شاب فلسطيني ولكن وصيته لازالت تؤلمني كلما تذكرتها حين قال لي لا تبوح لاحد من العاملين معك بانك لبناني مسلم وفعلا عملت بجد وكان لي زميلين عرب من اتباع الديانه المسيحية، وكانوا يعاملوني افضل معاملة إلى ان جاء اليوم وسألني احدهم ما ديانتك وعندما علموا انني مسلم انقلبت علاقتهم معي راساً على عقب وتم فصلي من العمل .
ويتابع الحلبي بانه ذكر لنا هذه القصة ليقول باننا ابناء العالم الثالث بشكل عام والعرب بشكل خاص ناتي إلى أميركا حاملين معنا أمراضنا الاجتماعية وميراث ثقيل من الهزائم ، ناهيك عن ثقافة اختلط الجهل بها والدين ، فتمسكنا بصغائر الأمور وتركنا ما يميزنا .
الفرد يصنع الفرق
في العمل التجاري من يقف على راس عمله مؤمنا بأهدافه لابد ان يحقق ما يصبو اليه ، وعن نجاحاته في سوق العمل يقول : في العام ١٩٨٢ كانت الخطوة الاولى على طريق النجاح حيث قمت بضمان اول مطعم من شركة “IHOP “ وكان راس مالي وكل ما املك 20 الف دولار ووصلت الليل بالنهار وكدت في فترة من الفترات على شفى الإفلاس لكن تمسكي بطموحي وحاجة اهلي لكل جهدي جعلني أناضل من اجل إنجاح مشروعي وبالفعل كان لي ذلك وبات الفرع الاول فروعا حتى وصل عدد ما املك من سلسلة المطاعم تقارب الاربعون فرع .
وخلال عملي التجاري لتحقيق اهدافي الشخصية لم تنقطع علاقتي مع ابناء الجالية العربية وهمومها وكنت ولا زلت مؤمن بعروبتي ، فلذا كان كل العاملين معي من الشباب العربي وكان النجاح لنا جميعا ، ومن هذا المنطلق عمل الحلبي ومجموعة من ابناء الجاليه على مشروع انشاء دار الهداية المتضمن اقامة مركز إسلامي ومدرسة عربية ترعى ابناء الحاليه العربية المسلمة .
وتم افتتاح مشروع دار الهداية في مدينة فورت ورث ، وبالرغم من العقبات والخلافات إلا ان دار الهداية لازالت منارة تقود العمل الجالوي .
وعن سبب فشل العمل العربي الجالوي بشكل عام ضحك الحلبي وقال نحن امة نؤمن بالانا ونحاول تجيير اي عمل لذاتنا فيكون الهدف أناني كل يجبر النجاح لنفسه ومن هنا كان العمل الجالوي يفشل لاننا امة كلنا قيادات
فالعمل لدينا بالعمل الجالوي لا يكون لانجاح الفكره بل بحثا عن نجاحات فردية لابراز دور الفرد على حساب المجموعه ، ونتبارز بالظهور كافراد لا كمجموعة تعمل لاجل جيل قادم

ويذكر الحلبي تزامنا مع حرب غزة زيارته إلى القطاع في العام ١٩٩٤ وكيف انهار باكيا امام ما يتعرض له أطفال وأهالي القطاع ، مختنقا بدمع القهر فرت دمعات حاره من عين فارسنا وهو يستذكر صوت طفلة من غزة تتلوى جوعا لان بيت والدتها كان خاليا من اي طعام سوى حبة بندوره .
ويشارك الحلبي في عدة نشاطات على الساحة الامريكيه ، وقد زار عدة عواصم عربية ضمن وفود امريكية لتقديم يد العون لابناء وطننا العربي ، وقد اجرى العديد من الحوارات مع كبرى الصحف العالمية، وكان صوت عربي موحد لا يعترف بحدود سايكس بيكو التي قسمت الوطن الواحد يؤلمه هذا التشرذم العربي وهذا الهوان الذي تعيش به امتنا من محيطها لخليجها.
شارك فارسنا بالعديد من الجمعيات العربية في ولاية تكساس كان اخرها جمعية الديوان العربي ، ولازال عضوا فيها إلى جانب كونه من مؤسسي دار الهداية ولازال مستشارا لإدارة الدار من جيل الشباب .
حسان الحلبي متزوج ولديه ولد وحيد يدعى محمد متزوج ويعمل في كبرى الشركات في الولاية .
وختاما هذا فارس جاليتنا رجل عصامي ابتدا من الصفر حتى بات علم من الجالية العربية وله بصمات في اكثر من جمعية عربية ، ويشار اليه كأحد رموز الجالية التي نفتخر بانجازاته التي نكبر فيها كعربي يحمل شعلة الوطن الممتد من البحر إلى البحر .


السيد حسان الحلبي علم من اعلام الجاليه العربيه صاحب ابتسامة دائمه متمترس وراء قوميته العربيه لا يؤمن بما تركه الاستعمار من حدود وهميه التي مزقت الوطن العربي له باع طويله في العمل الاجتماعي والخيري رافقته من خلال رحلة الديوان العربي وكان همه الأكبر ان ننشاء جيل من أبناء جاليتنا مرتبط بتاريخه بعاداته بتقاليده ملما بكل جغرافية وطنه العربي نتمنى لهذا الرجل العصامي صاحب الأيادي البيضاء ان يمد الله عمره ويديم عليه الصحه والعافيه