الجمعة, مايو 1, 2026

الأكثر

الرئيسيةالمحطة الرئيسيةكنائس سورية بلا زينة الميلاد حزناً على غزة

كنائس سورية بلا زينة الميلاد حزناً على غزة

السكة – المحطة العربية.      

غابت أجواء احتفالات موسم الأعياد المعتادة عن شوارع مدن سورية عدة، ولن تكون هناك مسيرات تجوب الشوارع أو تهان بعدما أعلنت الكنائس الرئيسية في البلاد الاكتفاء بالصلاة تضامنا مع الفلسطينيين في قطاع غزة.

في مدينة حلب في شمال البلاد، يقول مطران السريان الكاثوليك مار ديونوسيوس انطوان شهدا لوكالة فرانس برس: “في فلسطين، في المكان الذي ولد فيه السيد المسيح، الناس يتألمون”.

هذه السنة، تغيب شجرة الميلاد الكبيرة عن حي العزيزية في حلب. كانت تنتصب في الساحة كل سنة ويتجمهر حولها العشرات بملابس ملونة يلتقطون الصور. وخلت الساحة هذه السنة من الزينة أو الإضاءة.

ويقول شهدا: “في سوريا ألغينا الاحتفالات والاستقبالات الرسمية في كنائسنا تضامنا مع ضحايا القصف في غزة واقتصرنا فقط على الصلوات لربنا حتى تتوقف الحروب في العالم وفي الشرق”.

 

بهتت أجواء احتفالات عيد الميلاد بشكل عام في سوريا
بهتت أجواء احتفالات عيد الميلاد بشكل عام في سوريا

وأعلنت الكنائس الرئيسية الثلاث في سوريا أنه “نظرا للظروف الراهنة وخصوصا في غزة، يعتذر البطاركة عن عدم تقبل المعايدات والتهاني في عيد الميلاد ورأس السنة الميلادية، ويكتفون بالصلوات مرسلين البركة لكل أبنائهم”.

ووقع البيان كل من بطريرك أنطاكية وسائر المشرق للروم الأرثوذكس يوحنا العاشر، وبطريرك السريان الأرثوذكس مار إغناطيوس أفرام الثاني، وبطريرك أنطاكية وسائر المشرق للروم الملكيين الكاثوليك يوسف العبسي.

“لا فرصة للفرح”

  • اكتفت بعض الكنائس في وضع زينة خفيفة وشجرة صغيرة في باحتها

    اكتفت بعض الكنائس في وضع زينة خفيفة وشجرة صغيرة في باحتها

وقبل بدء النزاع الدامي في سوريا في 2011، كان تعداد المسيحيين في سوريا يزيد عن 1.2 مليون نسمة من اجمالي عدد السكان الـ24 مليون، لكن عددا كبيرا منهم هاجر الى خارج البلاد جراء الحرب.

وخلال سنوات النزاع، بهتت أجواء احتفالات موسم الأعياد بشكل عام في سوريا على وقع المعارك ثم الأزمة الاقتصادية وتداعياتها المعيشية على السكان.

وإن كانت الاحتفالات استعادت بعضا من عافيتها خلال السنوات الماضية مع تراجع المعارك، إلا أنها لم تعد يوما إلى ما كانت عليه سابقا خصوصا على وقع الأزمة الاقتصادية الخانقة التي أنتجتها الحرب.

هذه السنة، غابت الاحتفالات بشكل شبه تام عن كنائس وشوارع وأسواق دمشق التي اعتادت أن تجوبها في هذا الوقت من كل عام فرق الكشافة، فتقرع الطبول وتنفخ الأبواق، ويسير خلفها العشرات يتنقلون بين كنيسة وأخرى.

ولم تزين الأشجار المضاءة شوارع العاصمة التي ليس للميلاد حضور فيها سوى في سوق عيد في وسط المدينة.

لم تعد الاحتفالات إلى ما كانت عليه قبل الحرب في سوريا
لم تعد الاحتفالات إلى ما كانت عليه قبل الحرب في سوريا

وقد اكتفت الكنيسة المريمية التابعة لبطريركية الروم الأورثوذكس بوضع زينة وأضواء خفيفة وشجرة صغيرة في باحتها.

وبدلا من شجرة الميلاد، اكتفت راشيل حداد (66 عاما) بإشعال بعض الشموع في منزلها للصلاة من أجل أن يحل السلام على قطاع غزة. 

وتقول حداد التي تتسمر يوميا أمام شاشة التلفاز تتابع أخبار غزة لفرانس برس: “هذه السنة حزينة للغاية، بدأناها بالزلزال المدمر الذي ضرب تركيا وسوريا، في فبراير، واختتمناها بالحرب في غزة”.

وتضيف “لم تكن هناك فرصة للفرح”.

ليست حرب غزة وحدها التي حالت دون احتفال حداد بالميلاد، بل حزنها أيضا على وقع الأزمة المعيشية في بلدها وما يرافقها من غلاء في الأسعار وانقطاع التيار الكهربائي وشح في المحروقات.

وتقول: “إذا لم تكن هناك كهرباء، فكيف سترى الزينة والأضواء؟”.

 

مقالات ذات صلة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا