السكة – محطة عرب تكساس – كتبت سهير بنات
لا يخفى على احد إن التعليم هو السبيل الوحيد لبناء حضارة وإحراز تقدم وهذا الأمر وعاه العرب حتى قبل الأسلام وبظهور الإسلام أصبح التعلُم أمرا لازما ، بل فريضة على كل مسلم وتعريف العلم اصطلاحا هو :- المعرفة وهي ضد المجهول والمعرفة تعني المعرفة بالكون وما وراء الكون بالوجود المادي والروحي ، وفي الإسلام العلم هو ادراك الشيء على حقيقته ادراك كاملا ، وقال الله سبحانه وتعالى :- في سورة الزمر اية (٩)
قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ ۗ إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُولُو الْأَلْبَابِ .
ان المدارس الإسلامية و في أمريكا حصراً عبارة عن مؤسسات تعليمية مرتفعة الاسعار ، والسبب هو ان كل إنسان مسلم او عربي مسلم يحتاج إلى منظومة دينية تربوية يعتمد عليها حتى ينام الآباء والأمهات بضمائر مرتاحة, في مجتمع عربي اضطرّوا للعيش فيه كل حسب ظروفه .
والسبب هو خوف الأهالي على أولادهم من موضوع حرية التحوّل الجنسي ( من ذكر لأنثى والعكس ) لانهم رسّخوا قواعد هذا الموضوع في كل المدارس الأمريكية الحكومية كموضوع أساسيّ مُعتمد من قبل المختصين في العملية التربوية هناك ، فانطلق الأهالي لسحب اولادهم من المدارس الحكومية وتم نقلهم إلى المدارس الإسلامية خوفاً عليهم من تبني مثل هذه الأفكار وهذا حق شرعي لهم فكلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته.
وأما المنظومة التربوية الدينية بدورها استغلت هذا الموضوع من خلال رفع القسط المدرسي حتى وصل إلى اعلى درجاته لكن هذا لا يعني الاستسلام للدائرة المالية بهذه المدارس وتركها ترفع الاسعار كيفما شاءت ويجب عليهم التصدي لمثل هذه القرارات بحيث انه لا يعني تزايد عدد المقبلين على المدارس ارتفاع بالأسعار بل على العكس تماما يجب أن تكون الاسعار متوسطة بحيث تتناسب مع الجميع وان كان هنالك عشرون قادرون على دفع هذه الأموال الباهظة فهنالك اكثر من ثمانون لا يملكون مثل هذه المبالغ .
ولقد أدى هذا الامر إلى مشاحنات داخل الاسرة الواحدة والأب أصبح غير قادراً على دفع الأقساط والأم تريد إرسال ابنها وابنتها إلى مدرسة عربية إسلامية وبذلك تضرب عصفورين بحجر واحد، الأولاد يتعلموا اللغة العربية والاسلام بالإضافة إلى باقي المواد طبعا وتنام هي قريرة العين مرتاحة وتناست بأنها الام هي المدرسة الاولى للطفل ثم يأتي دور الأب وهذا الطبيعي وكما قال الدكتور محمد راتب النابلسي ان اكبر تجارة مع الله عزوجل هي تربية وتعليم اولادك فلا تكفي المدرسة والمدرس ويجب ان تكون هناك جلسة حوارية مع أبنائك ومرة بالأسبوع على الاقل وأثناء تناول العشاء ويمتد العشاء إلى ساعه او ساعتين خلال المحادثة ولا مانع من ذلك اطلاقا فالتلقين افشل طريقة بالتربية والتعليم والمشاهدة ابلغ من مليون محاولة.
لكن اعداء الدين والإنسانية هدموا الأسرة وذلك من خلال هدم الأم وتهميشها حتى بدات تبحث عن المساواة ومحاضرات التنمية البشرية وانحرفت تماما عن دورها كأم داخل الاسرة وتناست ان جزائها عند ربها عظيم فالجنة تحت أقدام الامهات، وأصبحت تطالب بالمساواة بين الرجل والمرأة، فانقلبت المعايير والمقاييس.
فبعد أن كانت الام رجل وتقوم بكل أعباء المنزل والاولاد والطعام والدراسة وحتى الطبيب لكنها افاقت حتى قالت انا مظلومة والسبب هو انشغال الآباء خاصة في دول الغرب يعود إلى منزله بعد السادسة مساءا فلا يملك الوقت لأي شيء وهذا ليس مبررا يمنعه من تخصيص ساعة مع أولاده وساعة مع زوجته قبل النوم لكن الرجل الشرقي خاصة لا يوجد لديه مفهوم التعاون والتنازل والتضحية من اجل الأسرة والأولاد وهو مكتفي باعتباره صندوق مالي متحرك فقط ويردد: “وفرت لكم الملبس والمسكن والطعام والمدرسة الي بتاخذ اكثر من نصف راتبي وامك جالسة في البيت ولا تستطيع حتى مجالستكم فهي مشغولة بالهاتف”.
وهكذا حتى يحبسوا أولادهم داخل دائرة مغلقة وفي كل مرة صراخ وعتاب وبدون نتيجة ، والاولاد يستمعون ويتحسرون حتى أنهم بدأوا يفقدون هويتهم ويتساءلون هل نحن امريكان ام نحن عرب امريكان! وضاعوا بين الثقافات فلا مدارس إسلامية نفعت ولا لغة عربية افتدت واختلطت الأدوار وهذا يجر الى ذاك والأمور استوحلت واسترجلت فلا الام أنجزت والأب تخلى .
مع أن الحلول بسيطة جدا وموجودة بين ايديكم ايها الأباء والأمهات. وسأطرح عليكم في المرة القادمة تجربتي انا شخصيا مع اولادي في امريكا وقبل عشرون سنة تقريبا واكثر ………. يتبع


بارك الله فيكٖ على هذا الطرح الجريء لا بد من إيجاد حلول لهذا الموضوع الخطير وهو تربية الأبناء
متشوقة جداً لقراءة مقالك التالي