السكة – المحطة الثقافية – كتب المحرر الفني
يقول الدكتور ادوارد سعيد ان اول مهمة للمثقف هي ازعاج السلطة ونحن اليوم نطبق هذه القاعدة مع فنان أقل ما يقال عنه بأنه مزعج جدا للسلطة وليست اية سلطه بل سلطة جاءت كنتاج نهج في الجسم الفلسطيني قام بالتنازل بجرة قلم عن اكثر من ٧٨ بالمئة من ارض فلسطين التاريخية ،

الفنان فضل ايوب برفقة مدير تحرير السكة بالمهرجان العربي في مدينة دالاس

فناننا الفلسطيني الأمريكي الذي يكاد يكون خليفة لمبدعين مروا بتاريخ الثورة الفلسطينية الحديثة الذين أرقوا مضاجع كل من خان او ارتدى لباس الثوار لتحقيق مآربه الشخصية من هنا وهناك كان لا بد من لقاء الفنان الأكثر ازعاجا لطابور من نهج التفريط والعمالة على الساحة الأمريكيه الفنان الذي تكاد أعماله ان تنافس اهم أعمال الفنانين العرب والعالميين انه أبن غزة هاشم الفنان فضل أيوب حامل شعار بان الفن ان لم يحمل رسالة فإنه لايستحق ان يكون فنا ، فضل أيوب تكاد تكون ضربة فرشاته على سطح اللوحة اشد فتكا من رصاص الجنود .

فضل أيوب لم يرتعب من مصير من سبقوه من فنانين فلسطين الذين مضوا اما باغتيال او سجن او تهميش فحمل مصباح فكرته وتأبط أفكاره غير مبال بمن يرضى و من يغضب مادامت البوصلة تشير لفلسطين، وكان مثله الأعلى في ذلك الشهيد ناجي العلي الذي دفع روحه دفاعا عن قناعاته بان ثوار الفنادق لايمكن ان يحرروا وطنا ، وفضل أيوب الذي يقيم في مدينة هيوستن كان يؤرّق في أعماله الفنيه ومواقفه السياسيه طابور من سحيجة السلطة الفلسطينية على الساحة الامريكيه وتم تهديده اكثر من مرة من قبلهم لكنه لم يستسلم ودافع عن مواقفه بلوحات تحاكي شغاف قلب المؤمنين بفلسطين وحق شعبها بالحياة على ارض وطنهم بعيدا عن حسابات فلان وعلان .

وبالرغم من استثنائه من عطايا السلطة ورجالها الان انه سار في دوره شامخا بابداعاته التي وصلت لكل بيت في فلسطين وكل بيت في الشتات .
فضل ايوب مهندس الديكور الذي يترك بصماته الفنيه في كل عمل ينفذه لحتى تكاد ترى بصماته التي باتت علامة فارقة ولا يحتاج ان يوقع اسمه تحت أعماله لان بصمته باتت علامة فنية معتمدة ، ففيها روح العاشق والثائر معا يكاد لون فضل بشفافيته يداعب رقة الماء وموضوع أعماله أحد من السيف ولهذا كانت أصوات السلطة ترتفع ضده ، فيقول مبتسما بان صراخهم وعويلهم دليل على انني اسير في طريق الحق .
فضل ايوب شارك في العديد من المعارض الفنية في ارض الولايات المتحدة الأمريكية ونالت أعماله إعجاب الغربيين قبل ابناء قضيته ، وتكاد لوحاته تكون الاكثر تملكا من محبي الفن والمؤمنين بان الفن سلاح اشد اثرا من الف رصاصة.
فضل ايوب من أهم فنانيّ البورتريه في العالم حيث يضع روحه في شخوصه فترى وجع اللجوء وشموخ الثائر وحكمة المثقف في عمله الذي يصور القادة من أمثال نيلسون مانديلا وياسر عرفات وغيرهم .
قليل الحديث عن فنه فأعماله الفنيه كفيلة بان تحكي لنا رقة هذا الفنان الذي نفخر بانه واحدا من ابناء جاليتنا الذين تركوا بصمتهم في وجدان المجتمع الامريكي وقد نال العديد من الأوسمة والشهادات من مؤسسات المجتمع الأمريكي كان اخرها تكريمه من بلدية هيوستن لعمله الذي يصور مجهودات رجال الشرطة في هيوستن ، حيث زينة لوحته مكتب الشريف في مدينة هيوستن ولاية تكساس
وعن دور الفنان يقول فضل ايوب : ان الفنان يجب ان يكون دوره واضحا ان يقول للاعور اعور في عينه ففي قضايا الوطن ليس هناك مجاملة ويتابع كان بإمكاني ان اكون فنان بلاط السلطان وان أبيع مبادئي مقابل مكاسب مادية ومعنوية إلا انني كفنان ابن قضية رفضت كل المغريات وتمسكت بمبادئي التي لم ولن أتنازل عنها مقابل ارضاء ابو فلان او علان ، دوري كفنان ان احمل مشعل قناعاتي ومبادئي كالمؤذن واعلن الجماهير من خان ومن باع ومن قبض الثمن .

وينابع لست اقل من مثقفين وفنانين قدموا ارواحهم فداء لقناعاتهم واذكر بكل إجلال الشهيد الذي اغتالته أيادي الخيانه لانه عراها برسوماته الفنان الكبير الشهيد الحي ناجي العلي ، الذي اشعر باننا ورثته الشرعيين أنا وكل فنان فلسطيني .
وختاما يقول فضل لمندوب السكة لن أتنازل عن قناعاتي وسأبقى محاربا لنهج التفريط بحقوقنا وسأبقى مؤمنا باننا على أرض الولايات المتحدة الامريكية سنترك أثرنا في هذا الوطن الذي اخترناه ونمارس فيه عملنا الفني بكل حرية ودائما ستبقى بوصلة إبداعنا تشير لارض الاباء والاجداد فلسطين


