السكة – محطة عرب تكساس
أعلن الإمام عمران صالحة، وهو شخصية فلسطينية بارزة في مترو ديترويت بولاية ميشيغان، إلغاء تأييده رسميًا لدونالد ترامب ” احترامًا لمجتمعه” خلال الانتخابات الرئاسية.
وفي بيان قام بنشره اليوم الأحد عبر منصات التواصل الاجتماعي لتوضيح موقفه، اعتذر الإمام صالحة ممن قد أساء إليهم بتأييده للرئيس السابق أو لسياساته. وأوضح أن هدفه من ذلك كان الرد بشكل استراتيجي على ما يعتبره إخفاقات الحزب الديمقراطي، خاصة في ضوء الأحداث الجيوسياسية الأخيرة وعلى رأسها
وقال السيد صالحة: “بما أننا تخلينا عن الحزب الجمهوري عام 2003 لنصوت للديمقراطيين لمدة 20 عامًا، فقد كان اعتقادي أن أفضل طريقة لمعاقبة الديمقراطيين هي التخلي عنهم الآن”. وشدد على أن تأييده كان يهدف إلى تسليط الضوء على ما اعتبره حاجة المجتمع لاستكشاف استراتيجيات سياسية بديلة، وليس تأييدًا لترامب كمرشح.
وكان الإمام الفلسطيني قد تعرض لانتقادات لاذعة بعد أن أعلن تأييده لترامب بسبب تصريحاته المثيرة للجدل المتعلقة بالفلسطينيين وسياسات إدارته تجاه إسرائيل وفلسطين.
جاءت هذه التصريحات في الوقت الذي أعلن فيه عمدة هامترامك عامر غالب، ذات الأغلبية المسلمة في ولاية ميشيغان، تأييده لترشح دونالد ترامب لرئاسة الولايات المتحدة، وقد واجه ردود أفعال متباينة من سكان المدينة .
ويأتي هذا التأييد وسط موجة من الغضب بين أبناء الجالية العربية بسبب دعم إدارة بايدن المستمر لإسرائيل. فقد أظهر استطلاع حديث أجراه مجلس العلاقات الأمريكية الإسلامية (CAIR) أن كامالا هاريس تحظى بدعم 12% فقط من الناخبين المسلمين في ميشيغان، مقارنة بـ 18% لترامب و40% لمرشحة الحزب الأخضر Green Party جيل ستاين، وهي منتقدة شديدة لإسرائيل.
وأعلن غالب الديمقراطي تأييده الأسبوع الماضي الأحد من خلال منشور على منصة فيسبوك، وقام الرئيس السابق بإعادة نشره عبر منصته Truth Social
وكتب: “قد لا نتفق أنا والرئيس ترامب على كل شيء، لكنني أعلم أنه رجل مبادئ”. وأضاف: “لن أندم على قراري مهما كانت النتيجة، وأنا مستعد لمواجهة العواقب”.
وذكرت صحيفة Detroit News أنه ناقش إمكانية وقف إطلاق النار في قطاع غزة عندما التقى ترامب الأسبوع الماضي في فلينت، بعد التعبير عن إحباطه من إدارة بايدن. وقال إن “كامالا هاريس لا تزال تسير على نفس المسار ولم نر أي تغيير فيما يتعلق بغزة أو الوضع في القطاع.”
وكان قد أعلن في فبراير انضمامه إلى مجموعة من زملائه الديمقراطيين الذين وقعوا على رسالة تعهدوا فيها بالتصويت تحت بند “غير ملتزم” خلال الانتخابات التمهيدية.
وجاء تأييده أيضًا في الوقت الذي لم يساند فيه الديمقراطيون الفلسطينيين وانشغلوا بصراعاتهم الداخلية، فقد اتهمت المدعي العام اليهودية دانا نيسيل النائبة شيدة طليب، وهي فلسطينية الأصل، بمعاداة السامية ردًا على اتهامها لها بـ”التحيز” في تعاملها مع المحتجين في غزة. ورفضت حاكمة ميشيغان غريتشين ويتمر دعم أي منهما.

