السكة – المحطة الثقافية – كتبت فداء زياد
يحدث أن يصير البكاء لأسباب غير عادية
لأجل ماضٍ لا تعرف كيف ذهب؟
وحاضر يتسرب العمر منه ولا تعرف كيف جاء؟!
ومستقبل تجهل طريقه!
حزن على فناء الزمن
إذ يدخل الوقت إلى جلدك
يصير عبئاً على مساماتك
يطفو بك!
تطوف به!
فتصيبك الحقيقة
الحقيقة التي يبدو فيها الغرق ملاذاً
فلا شيء أشد صدقاً من بكاء لا يخون!
تغرق به بينما الحياة تمضي!
أسباب كثيرة يبدو الغرق فيها ملاذاً
ماضٍ لن يعود
وحاضر يمضي كعبء في جلدك!
تصلح تلك المسامات لأن تكون ناياً
لفم فارغ من الألحان
لصدر لا يحمل إلا التنهيدات!
لا تأويل لإدخار البكاء
سوى أن بعض أسباب الحزن
لا توارى الثرى!
فتغرق بها!
بعض الخرافات تقول:
إن البحر كان دمعة في بال بلاد وحيدة!

