السكة – المحطة الفلسطينية
ما يحدث في جنين هو مخطط لتفريغ المخيمات وتهجير أهله بمشاركة جهات في السلطة الفلسطينية.
إن ما يجري في مخيم جنين ومخيمات طولكرم ليس عملية امنية او عسكرية ، فطرد حوالي 40 الفا من سكان المخيمات الى ظلمات النزوح تحت تهديد السلاح وتحت القتل والتدمير لن ينتهي بهما.
ومن الواضح أن الاحتلال بدأ بهذه المخيمات وسيمتد الى باقي مخيمات الضفة من خلال خلق بيئة طاردة في ظل صمت مريب ليس من داعمي الاحتلال فقط بل من سلطة تعتبر نفسها رب البيت.
إن السلطة تعتبر القضية حتى الان هي قضية انسانية ” لم تؤدي حتى هذا الدور ” فاقتصر امرها على توزيع بعض الطرود التموينية ومحاولة ايواء النازحين.
أن أقصى ما فعلته السلطة هو قيامها ببعض التنسيقات للسماح لاهل المخيمات بالعودة لساعات لاخذ بعض حاجياتهم وتعزيل بيوتهم ومحلاتهم مما سيؤدي لافراغ المخيم من ساكنيه ويسهل للاحتلال هدم ما يريد من بيوت وفتح شوارع.
ويحذر مراقبون من أن ما يجري هو مخطط سياسي يشارك فيه داعمي الاحتلال من عرب ومن عجم ومن اهل البيت الذين شيطنوا المخيم ونضاله وثورته.
وقال ناشطون فلسطينيون : “افيقوا ايها القوم فليس المخيم هو اخر الطريق بل هو اول الطريق وان نجحوا فان ريف فلسطين كله سيكون هو المستهدف بعده ، وهل ستبقى للمدينة بعد المخيم والريف من قدرة على رد هذا الغاصب.. قضيتنا واحدة لا تتجزأ كلها واحدة وان نجحوا في احدى مهماتهم سيسهل عليهم الانقضاض على الثانية”.
ويشن الاحتلال عدواناً همجيا على مناطق شمال الضفة، قام خلالها بتدمير مربعات سكنية كاملة في مخيمي جنين وطولكرم، وتفجير عشرات المنازل وإجبار المواطنين على النزوح من منازلهم في طمون ومخيم الفارعة في طوباس، وتدمير البنية التحتية بشكل ممنهج.
كما يقوم الاحتلال بتنفيذ سياسة القتل التي أدت إلى استشهاد عشرات المواطنين، وجرح المئات، واعتقال الآلاف، وإرهاب المستوطنين، وحرق منازل المواطنين وممتلكاتهم، التي تهدف جميعها إلى تهجير الشعب الفلسطيني من أرضه ووطنه.
كل هذا تحت مرأى ومسمع رجالات السلطة واجهزتها التي انتفخت غضبا ضد أبناء الشعب الفلسطيني ومثلت دور الميت حين عاثت قوات الاحتلال وقطعان المستوطنين الأحياء والمدن الفلسطينية بل وقام رجال امن عباس باعتقال المقاومين واهانتهم بطرق مذلة .

