السكة – محطة عرب تكساس
في إطار تصعيد لجهود إنفاذ قوانين الهجرة تحت إدارة الرئيس دونالد ترامب لاحتجاز المهاجرين وترحيلهم، يسعى مسؤولو الهجرة في الولايات المتحدة إلى استخدام بيانات ضريبية سرية من مصلحة الضرائب (IRS) لتحديد أماكن نحو 7 ملايين شخص يُعتقد أنهم يقيمون في البلاد بشكل غير قانوني.
وبحسب ما ذكرت صحيفة “واشنطن بوست“، طلبت وزارة الأمن الداخلي من مصلحة الضرائب الكشف عن معلومات تشمل أسماء، عناوين، وأرقام هواتف الأفراد المستهدفين. واجه الطلب اعتراضًا قانونيًا من مصلحة الضرائب، التي أكدت أن مشاركة هذه البيانات تُعتبر انتهاكًا للقوانين التي تضمن السرية.
الجدير بالذكر أن القوانين الفيدرالية تُقيّد استخدام البيانات الضريبية لأغراض إنفاذ القانون، وتسمح فقط بالكشف عنها في حالات محددة وبإذن قضائي. ويثير هذا الطلب جدلاً قانونياً وأخلاقياً، خاصةً أن التواجد غير القانوني في الولايات المتحدة يُعدّ جريمة مدنية وليست جنائية. علاوة على ذلك، يشعر المسؤولون في مصلحة الضرائب بقلق من تأثير هذه السياسات على الثقة التي منحها المهاجرون للنظام الضريبي عند تقديم إقراراتهم.
وقد طمأنت دائرة الإيرادات الداخلية لسنوات العمال غير المسجلين بأن معلوماتهم الضريبية سرية، وأنه من الآمن لهم تقديم إقرارات ضريبة الدخل دون خوف من الترحيل.
في هذا السياق، يقدّر عدد المهاجرين غير الموثقين في الولايات المتحدة بـ11 مليون شخص، يُسهمون سنويًا بعشرات المليارات من الدولارات في الضرائب الفيدرالية. كثيرون منهم يستخدمون أرقام تعريف دافعي الضرائب الفردية (ITINs) لتقديم إقراراتهم، لأن معظمهم غير مؤهلين للحصول على أرقام الضمان الاجتماعي، على أمل أن تساعدهم سجلات دفع الضرائب في المستقبل في الحصول على إقامة قانونية.
ومع ذلك، فإن الطلب الأخير يُمكن أن يُحدث تغييرًا كبيرًا في الطريقة التي تُدار بها البيانات الضريبية ويؤثر على المهاجرين الذين يعتمدون على سرية بياناتهم.

