السكة – محطة عرب تكساس
أعلن الجيش الأمريكي إقامة عرض عسكري في عيد ميلاد الرئيس دونالد ترامب في يونيو المقبل، في إطار الاحتفال بالذكرى الـ250 لتأسيس الجيش، وذلك بعد 34 عاما من آخر عرض عسكري أمريكي.
ووفقًا لوكالة “رويترز” تشمل خطط العرض سير نحو 6500 جندي من أرلينغون بولاية فيرجينيا، إلى متنزه ناشونال مول في واشنطن العاصمة بالإضافة إلى 150 مركبة و50 مروحية.
وكان الجيش الأمريكي يخطط منذ فترة طويلة لنقل القوات والمعدات إلى ناشيونال مول في واشنطن العاصمة في يونيو كجزء من الاحتفال بالذكرى السنوية للجيش. لكن مسؤولين قالوا إن التخطيط يشمل الآن عرضًا عسكريًا نظرًا لأن ذكرى تأسيس الجيش تصادف أيضا عيد ميلاد ترامب التاسع والسبعين.
أسبوع من الاحتفالات
- وبحسب وثيقة اطلعت عليها رويترز، سيكون هناك أسبوع من الاحتفالات من قبل الجيش والتي ستبلغ ذروتها بالعرض العسكري في 14 يونيو.
وقال مسؤول أمريكي إن أحدث الخطط تتضمن إرسال عدة آلاف من القوات الإضافية وعشرات المركبات العسكرية التي لم تكن هناك حاجة إليها في حالة عدم تنظيم العرض العسكري.
وقال المسؤول إن الأمر لا يزال في مرحلة التخطيط وقد يتغير، مضيفًا أنه لم يتضح بعد ما إذا كان العرض جاء بناءً على طلب من البيت الأبيض أم أنه شيء بدأ الجيش في التفكير فيه بمفرده. وأضاف المسؤول أن الخطة لم يتم اعتمادها بعد من قِبل البيت الأبيض أو كبار قادة البنتاغون.
من جانبه قال المتحدث باسم الجيش، ستيف وارين، في بيان إن الاحتفال بتأسيس الجيش سيشمل “عرضا رائعا للألعاب النارية وعرضا عسكريا ومهرجانا لمدة يوم كامل في متنزه ناشونال مول”.
فيما قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض، آنا كيلي، إن ترامب يعتزم تكريم المحاربين القدامى الأميركيين وأعضاء ناشطين في القوات المسلحة.
وأضافت أن العرض سيشمل مشاركة قوات أميركية وطلابا من الأكاديميات العسكرية في البلاد وممثلين لإحياء الأحداث ومعدات من نزاعات سابقة، من الحرب الثورية إلى الحرب العالمية على الإرهاب.
رغبة ترامب
ورغم أن الاحتفالات بتأسيس الجيش الأمريكي لم تكن تتضمن عرضًا عسكريًا ضخمًا، فإن ترامب أراد منذ فترة طويلة عرضًا عسكريًا.
وبدأت المناقشات مع وزارة الدفاع (البنتاغون) حول إقامة عرض عسكري بالتزامن مع الاحتفال بعيد ميلاده قبل أقل من شهرين.
ولم يخف ترامب رغبته في إقامة عروض عسكرية في الماضي. فخلال إدارته الأولى، أمر البنتاغون بالنظر في عرض القوة العسكرية بعد رحلة إلى فرنسا عام 2017 حيث استعرض هو والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون قوات الدفاع الفرنسية التي كانت تسير في شارع الشانزليزيه في باريس.
لكن المشروع لم ير النور حينها بعد أن أعلن البنتاغون أن كلفته قد تصل إلى 92 مليون دولار، كما أثيرت مخاوف من أن الدبابات والمركبات العسكرية الثقيلة الأخرى قد تلحق أضرارًا بشوارع المدينة.
واستقر ترامب في النهاية على عرض الدبابات والمركبات المدرعة الأخرى خلال احتفالات الرابع من يوليو عام 2019 في واشنطن العاصمة.
وألمح ترامب، يوم الخميس الماضي، إلى الاحتفال بذكرى تأسيس الجيش، رغم أنه لم يذكر يوم 14 يونيو/حزيران الذي يوافق عيد ميلاده.
وقال ترامب في منشور على منصة “تروث سوشيال”: “يحتفل العديد من حلفائنا وأصدقائنا بيوم الثامن من مايو باعتباره يوم النصر، لكننا فعلنا أكثر من أي دولة أخرى، وبفارق كبير، في تحقيق نتيجة منتصرة في الحرب العالمية الثانية”. وأضاف: “سوف نبدأ بالاحتفال بانتصاراتنا مرة أخرى!”
وأكد البيت الأبيض أن ترامب سيستضيف عرضًا عسكريًا للمحاربين القدامى وأفراد الخدمة، لكنه لم يُقدم تفاصيل، ولم يكن واضحًا كم ستكون تكلفة ذلك.
مسيرات نادرة
وتفتخر فروع الخدمة العسكرية الأمريكية بتاريخها، وتقام احتفالات الذكرى السنوية، والتي تسمى أعياد الميلاد في الدوائر العسكرية، في جميع أنحاء الولايات المتحدة وعلى القواعد العسكرية الأمريكية في جميع أنحاء العالم.
وتُعتبر المسيرات العسكرية في الولايات المتحدة نادرةً عمومًا. أما في الدول الأخرى، فعادةً ما تُقام هذه المسيرات للاحتفال بالانتصارات في المعارك أو لاستعراض القوة العسكرية.
وكان آخر عرض عسكري أميركي قد أقيم في واشنطن عام 1991 للاحتفال بنهاية حرب الخليج، حيث خرجت الدبابات وآلاف الجنود في استعراض عبر شوارع واشنطن للاحتفال بطرد قوات الرئيس العراقي صدام حسين من الكويت.

