الجمعة, يوليو 3, 2026

الأكثر

الرئيسيةالمحطة الرئيسيةباستخدام “قانون الأعداء الأجانب” قاضية من بنسلفانيا تُجيز ترحيل المهاجرين

باستخدام “قانون الأعداء الأجانب” قاضية من بنسلفانيا تُجيز ترحيل المهاجرين

السكة – محطة عرب تكساس

في سابقة قانونية تثير جدلًا واسعًا، سمحت قاضية المحكمة الجزئية في بنسلفانيا، ستيفاني هاينز، لإدارة الرئيس دونالد ترامب باستخدام “قانون الأعداء الأجانب” الصادر عام 1798، في سعيها لترحيل مهاجرين غير شرعيين من أمريكا، وتحديداً أولئك المتهمين بالانتماء إلى عصابة “ترين دي أراغوا” الفنزويلية، التي تصنّفها واشنطن منظمة إرهابية.

ورغم أن القاضية هاينز، التي جرى تعيينها خلال الولاية الأولى لترامب، اعتبرت أن القانون يمكن تطبيقه في هذا السياق، فإنها وصفت آلية تنفيذ الترحيل بأنها “معيبة دستوريًا”، وألزمت السلطات بإخطار المهاجرين المستهدفين قبل 21 يوماً على الأقل، ومنحهم فرصة للطعن القضائي.

ويتيح قرارها بدء تنفيذ الترحيلات ضمن نطاق دائرتها القضائية في غرب بنسلفانيا، التي تضم أكبر مراكز احتجاز المهاجرين في الشمال الشرقي للولايات المتحدة، مع إبقاء باب الطعون مفتوحًا، وفقًا لما نشرته صحيفة “واشنطن بوست“.

ويُعد هذا القرار نصرًا جزئيًا لإدارة ترامب التي تسعى لتسريع عمليات الترحيل خارج المسارات القضائية المعتادة، إذ خالفت هاينز آراء قضاة فدراليين في ولايات نيويورك وتكساس وكولورادو، كانوا قد اعتبروا استخدام القانون الحربي في حالات الهجرة غير القانونية خارج نطاق الغزوات الفعلية أو الحروب تقويضًا لأسس العدالة.

وعلى إثر ذلك، قام أحد القضاة في تكساس، وبعد ساعات فقط من قرار هاينز، بوقف الترحيلات مؤقتاً في ولايته بموجب القانون ذاته.

الانقسام القضائي المتصاعد حول شرعية “قانون الأعداء الأجانب” في قضايا الهجرة يُنذر بتدخل وشيك من المحكمة العليا للفصل في الأمر. وقد أكّد محامو الاتحاد الأميركي للحريات المدنية أنهم سيستأنفون الحكم في بنسلفانيا، وسط دعوات لمراجعة ما يعتبره البعض استغلالاً لتشريعات قديمة لتحقيق أهداف سياسية معاصرة.

وكان ترامب قد فعّل هذا القانون مع بداية ولايته الجديدة في يناير الماضي، في خطوة مثيرة للجدل أعقبتها طعون متكررة وقرارات بوقف الترحيل مؤقتاً في أكثر من ولاية، خاصة بعد حادثة ترحيل جماعي لأكثر من 130 مهاجرًا فنزويلياً إلى السلفادور في مارس، ما أشعل موجة غضب قانوني وحقوقي.

وفي المقابل، ترى إدارة ترامب أن استخدامها لهذا القانون مبرر لمواجهة ما تصفه بتهديد أمني منظم مصدره عصابات دولية. وقد طلبت من المحكمة العليا رفع قرار الحظر على الترحيلات في تكساس، مؤكدة أنها منحت المرحّلين مهلة كافية، رغم اعتراضات على قصر مهلة الإخطار المقترحة من الحكومة.

في خضم هذه المعارك القضائية، لا تبدو الإدارة الأمريكية مستعدة للتراجع عن نهجها، بينما يطالب نشطاء حقوق الإنسان والمحامون بتحديد قانوني دقيق لمدة الإخطار واللغة المستخدمة لإبلاغ المهاجرين، حفاظًا على مبدأ الإجراءات العادلة.

مقالات ذات صلة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا