الجمعة, مايو 1, 2026

الأكثر

الرئيسيةالمحطة الثقافيةرزق عبدالهادي مصمم شعار نادي الوحدات فنان بحجم الوطن

رزق عبدالهادي مصمم شعار نادي الوحدات فنان بحجم الوطن

رزق عبد الهادي ريشة الوحدات، قلب الوطن، وظل ناجي العلي

في الزوايا الهادئة التي لا تصلها ضوضاء الشهرة، غالبا ما يختبئ العظماء وهناك، في الظلال النبيلة للريشة واللون، يقف رزق عبد الهادي، الفنان التشكيلي الأردني، وهو يقف بصمت مطبق؛ لم يرسم فقط لوحات، بل رسم ذاكرة، وهوية، وتاريخا لناد الوحدات، ومخيمه، وعاصمته عمان وبادية الأردن.

ولد رزق في كنف بيت تنفس الكفاح، فوالده كان مناضلا من الطراز الأول، ترك في روحه أثرا عميقا تجلى لاحقا في فنه ومواقفه، وهو الأمر الذي فسره رزق بأن الفن ليس هواية أو مهنة، بل رسالة مقدسة.

حمل الريشة كما يحمل المناضلون قضاياهم، واختار أن تكون كل ضربة لون بمثابة شهادة على زمن، وعلى شعب لا يزال يقاوم.

ولعل أكثر ما يميزه أنه أول من رسم شعار نادي الوحدات؛ ذاك الرمز الذي لا يزال حتى اليوم يهز القلوب ويلهب المشاعر.

لم يكن مجرد تصميم، بل أيقونة انبثقت من عمق انتمائه، ومن حبه الصادق لمخيم الوحدات، ولتلك الجذور التي لا تموت، رسم الشعار بروح فنان، وبقلب مشجع، وبعقل معلم يعرف كيف تختصر الرموز تاريخا كاملا.

رزق ليس فنان فقط، بل شخصية إنسانية استثنائية؛ إنسان رائع، عرفه كل من قابله بدماثة خلقه، وتواضعه، ودفء حضوره، معلم أجيال فذ، لم يكن يدرس الفن فقط، بل يزرع الإيمان بالجمال، وبقدرة الإنسان على التعبير والمقاومة من خلال اللون والشكل.

في فصوله، لم يكن الطلبة يتعلمون الرسم فحسب، بل كانوا يتعلمون كيف يحبون أوطانهم، وكيف يعبرون عن آلامهم وآمالهم بلغة لا تكذب لغة الفن.

رزق عبد الهادي هو امتداد لجيل آمن أن للفن دور في المعركة، وأن الريشة يمكن أن تكون ندا للكلمة والرصاصة إذا ما حملت بصدق، هو ذاكرة حية من ذاكرة المكان، ووجه من وجوه الانتماء النقي.

في زمن يتسابق فيه كثيرون نحو الضوء، اختار أبو أسامة كما يحب أنا يناديه الجميع، أن يكون ضوءا في حياة الآخرين، يترك أثره في تلميذ، أو لوحة، أو شعار… أثر لا ينسى.

مقالات ذات صلة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا