الخميس, يونيو 4, 2026

الأكثر

الرئيسيةالمحطة الرئيسيةالطبيبة النجار فقدت أطفالها التسعة بقصف اسرائيلي

الطبيبة النجار فقدت أطفالها التسعة بقصف اسرائيلي

  • السكة – المحطة الفلسطينية

في مأساة إنسانية جديدة، ليست عابرة، فجعت أخصائية الأطفال في مستشفى التحرير بمجمع ناصر الطبي، آلاء النجار، بأطفالها التسعة أثناء تأدية عملها، بعد استهداف منزلها بغارة إسرائيلية في مدينة خان يونس جنوب قطاع غزة.

قضى الأطفال التسعة حرقًا إثر غارة جوية إسرائيلية على منزلها في منطقة قيزان النجار جنوبي المدينة. ووفقاً للدفاع المدني أدى القصف إلى تدمير منزل العائلة بالكامل واندلاع حريق هائل، تسبب في استشهاد 9 مواطنين، بينهم 8 أطفال متفحمين بالكامل، بينما أصيب زوجها الطبيب حمدي النجار بجروح خطرة.

وحسب شهود العيان، فقد أصيبت النجار بحالة انهيار تام عندما فوجئت بوصول جثامين وأشلاء أطفالها الذين تتراوح أعمارهم بين عامين و12 عاما، إلى المستشفى الذي تعمل به.

وأكد المدير العام لوزارة الصحة بقطاع غزة منير البرش أن الدكتورة آلاء اختصاصية أطفال في مستشفى التحرير بمجمع ناصر الطبي، لديها 10 أبناء، أكبرهم لم يتجاوز 12 عامًا، خرجت مع زوجها الدكتور حمدي النجار ليوصلها إلى عملها، وبعد دقائق فقط من عودته، سقط صاروخ إسرائيلي على منزلهم.

وأضاف البرش أن 9 من أطفالهما ارتقوا جرّاء الغارة، وهم يحيى، وركان، ورسلان، وجبران، وإيف، وريفان، وسيدين، ولقمان، وسيدرا، في حين أُصيب آدم، وهو الطفل الوحيد المتبقي، وزوجها الدكتور حمدي الذي يرقد الآن في العناية المركزة.

وأردف قائلا “هذا ما يعيشه كوادرنا الطبية في قطاع غزة؛ الكلمات لا تكفي لوصف الألم. في غزة، لا يُستهدف الكادر الطبي فحسب، بل يُمعن الاحتلال الإسرائيلي في الإجرام، ويستهدف عائلات بأكملها”.

ويأتي هذا الحادث ضمن سلسلة استهداف ممنهج للمدنيين في قطاع غزة، وخان يونس التي تشهد قصفا عنيفا منذ عدة أسابيع، مما أدى إلى سقوط مئات الشهداء من الأطفال والنساء.

وقد أثارت الحادثة غضب وصدمة عدد كبير من المغردين على منصات التواصل الاجتماعي، مؤكدين أن هذه المأساة ليست سوى حلقة من حلقات المعاناة التي لا تنتهي في غزة، حيث يقتل آلاف الأطفال دون أي رد فعل دولي لوقف المجازر والإبادة الجماعية.

وجريمة استهداف الأطباء أو منازلهم تكررت كعمل منظم منذ بدء حرب الإبادة الإسرائيلية على غزة، إذ لم تقتصر هجمات جيش الاحتلال على المنشآت الصحية فحسب، بل شملت أيضًا الطواقم الطبية التي تعرضت للاعتقال والتعذيب، حيث راح عدد من الأطباء والممرضين وأسرهم ضحايا لهذه الاعتداءات.

ووفق معطيات نشرتها وزارة الصحة، قتل جيش الاحتلال أكثر من 1000 طبيب وممرض وكادراً من الكوادر الصحية في قطاع غزة منذ بدء الحرب.

وقبل جريمة اغتيال أسرة الطبيبة النجار، دفع مدير مستشفى كمال عدوان الطبيب الأسير حسام أبو صفية ثمناً شخصياً باهظاً عندما فقد قتل جيش الاحتلال نجله إبراهيم قنصاً في 26 أكتوبر/تشرين الأول 2024، لرفض إخلاء المستشفى.

ومع اقتحام المستشفى في ديسمبر/ كانون الأول تعرض أبو صفية للضرب المبرح من قبل الجنود الإسرائيليين فور خروجه من المستشفى، بعد استهدافه بقنابل الصوت أثناء محاولته إخلاء المستشفى، وفقاً لما نشره د. منير البرش، مدير عام الصحة في غزة عبر صفحته الرسمية في منصة “إكس”.

هذا الحادث لم يكن الأول من نوعه في سلسلة الهجمات المتواصلة ضد الأطباء الفلسطينيين. ففي أبريل 2024، تعرض الدكتور عدنان البرش، أحد أبرز جراحي غزة ورئيس قسم العظام في مستشفى الشفاء، للاعتقال من قبل القوات الإسرائيلية. تم نقله إلى سجن عوفر حيث تعرض لتعذيب قاسٍ أدى إلى وفاته داخل السجن، ما يسلط الضوء على استهداف الطواقم الطبية الفلسطينية في سياق الحرب المستمرة.

وقد وثقت مؤسسة الدراسات الفلسطينية عمليات الاستهداف المنظم للأطباء والمرافق الصحية، وخصصت لذلك منصة إلكترونية تقدم من خلالها معلومات تفصيلية عن كل كادر طبي تم استهدافه في حرب الإبادة.

وتؤكد المؤسسة أن استهداف الطواقم الصحية والعاملة بالمرافق الصحية كافة، والتي جرى استهدافها بالقتل والاختطاف والإخفاء، لم يكن عملاً عشوائياً بل جزء من مخطط الاحتلال لتهجير قطاع غزة بجعله منطقة غير قابلة للعيش خلال حرب الإبادة.

 

مقالات ذات صلة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا