الجمعة, يونيو 5, 2026

الأكثر

الرئيسيةالمحطة الرئيسيةإدارة ترامب تطالب المحكمة العليا بالتدخل لاستئناف ترحيل المهاجرين

إدارة ترامب تطالب المحكمة العليا بالتدخل لاستئناف ترحيل المهاجرين

السكة – محطة عرب تكساس

تقدّمت إدارة الرئيس دونالد ترامب بعريضة طارئة إلى المحكمة العليا، في محاولة لإلغاء حكم قضائي فيدرالي أوقف تنفيذ خطط لترحيل مهاجرين غير نظاميين إلى دول أفريقية لا تُعدّ أوطانهم الأصلية. وتعتبر الإدارة هذا الحكم عائقاً كبيراً أمام جهودها في تنفيذ سياسة الترحيل، وترى فيه تهديداً مباشراً للأمن القومي، وفقًا لما نشرته وكالة “رويترز“.

وقالت الحكومة في العريضة، المؤلفة من 43 صفحة، إن القرار القضائي الصادر عن القاضي برايان مورفي “أحدث فوضى دبلوماسية ولوجيستية”، وأجبر السلطات على تعليق رحلات ترحيل كانت قد بدأت بالفعل. وأضافت أن الأمر القضائي ألحق “ضرراً لا يمكن إصلاحه” بالجهود الرامية إلى ترحيل المهاجرين المدانين بارتكاب جرائم، لا سيما بعد أن رفضت دولهم الأصلية استقبالهم.

وتركّزت الأزمة على محاولة ترحيل مهاجرين إلى دول مثل جنوب السودان وليبيا، في إطار ما يعرف بسياسة الترحيل إلى “دول ثالثة”. وكانت وزارة الأمن الداخلي الأميركية تخطط لترحيل المعتقلين من المهاجرين غير النظاميين إلى هذه الدول، لكن المحكمة أوقفت القرار ما لم يُمنح هؤلاء الأشخاص إشعاراً خطياً وفرصة للطعن فيه، وإثبات أنهم قد يتعرضون للاضطهاد أو التعذيب في الدول التي يتم ترحيلهم إليها.

وحذر القاضي مورفي من مخاطر تعرّض بعض المرحلين لسوء المعاملة في تلك الدول. وذكر أن بعضهم كان على متن طائرات متجهة بالفعل إلى دول أفريقية قبل أن يُجبر القرار الحكومة على تحويل الرحلة واحتجازهم مؤقتاً في قاعدة عسكرية بجيبوتي.

وقالت الإدارة إن تعليق الترحيلات فرض خياراً صعباً: إما إعادة هؤلاء الأشخاص المدانين إلى الولايات المتحدة، أو الإبقاء عليهم في منشآت عسكرية أجنبية، مما يشكل عبئاً أمنياً ودبلوماسياً. وأكدت الحكومة أنها تحصل على ضمانات دبلوماسية من الدول التي تستقبل المرحّلين، تضمن فيها عدم تعرضهم للتعذيب أو المعاملة اللاإنسانية.

لكن تقارير إعلامية أشارت إلى أن وزارة الخارجية الليبية نفت أي تنسيق مع السلطات الأمريكية بهذا الشأن، كما أن مسؤولين من جنوب السودان أكدوا عدم وجود اتفاقات لترحيل مهاجرين غير شرعيين إلى بلادهم، ما يضعف المبررات التي قدمتها الإدارة حول سلامة هذه الخطوة.

وتعد هذه القضية جزءاً من النهج المتشدد الذي تبنته إدارة ترامب تجاه الهجرة، في محاولة لترحيل المهاجرين غير النظاميين أو المدانين جنائياً، حتى لو لم تكن هناك دول مستعدة لاستقبالهم. وقد سبق أن أُرسل بعضهم إلى السلفادور، رغم عدم حملهم جنسية ذلك البلد، ما أثار انتقادات منظمات حقوق الإنسان ومحامين معنيين بشؤون الهجرة

مقالات ذات صلة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا