السكة – محطة الجاليات العربية
واصل الملياردير التكنولوجي إيلون ماسك، هجومه العلني على الرئيس دونالد ترامب، بعدما اشتبك معه إلكترونيًا مطلع هذا الشهر، في أعقاب استقالته من رئاسة “هيئة كفاءة الحكومة”، التي أسسها ترامب. ماسك، الذي أصبح يستخدم منصته “إكس” كمنبر أساسي للهجوم، نشر أو أعاد نشر أكثر من 35 منشورًا منذ الأربعاء، ينتقد فيها تعامل إدارة ترامب مع ملفات جيفري إبستين.
في خطوة لافتة، لجأ ماسك أيضًا إلى استخدام روبوت الذكاء الاصطناعي الخاص به “غروك” لمناقشة الملف، رغم أن “غروك” نفسه أبرم مؤخرًا صفقة بقيمة 200 مليون دولار مع إدارة ترامب.
قرار عدم الإفراج عن الوثائق يغضب القاعدة المؤيدة لترامب
أثار إعلان البيت الأبيض الأسبوع الماضي بعدم الإفراج عن ملفات إضافية تتعلق بإبستين – الممول الراحل والمدان في قضايا استغلال جنسي للأطفال – غضبًا واسعًا، خاصة بين أنصار ترامب، لا سيما بعد وعود سابقة بالكشف الكامل.
ماسك كان قد نشر قبل أسابيع منشورًا (ثم حذفه) زعم فيه أن اسم ترامب مدرج في تلك الملفات، واعتبر أن هذا هو السبب وراء عدم نشر المزيد من الوثائق. لاحقًا، وصف منشوره بأنه “تجاوز الحد”، لكنه عاد اليوم ليصعّد الهجوم.
“تستّر واضح”
في أحد منشوراته، وصف ماسك سلوك الإدارة الحالية بأنه “تستّر، وبشكل واضح”، وأضاف في منشور آخر: “الكثير من الشخصيات النافذة لا تريد لتلك القائمة أن ترى النور”.
وردًا على وصف ترامب للموضوع بأنه “خدعة إبستين”، كتب ماسك بسخرية: “مذهل أن إبستين ‘انتحر’، وجيسلين (ماكسويل) تقضي 20 عامًا في السجن من أجل خدعة!”.
كما سخر ماسك من أسلوب ترامب في التعامل مع الأزمات، وكتب:
“1. لا تعترف بشيء؛ 2. أنكر كل شيء؛ 3. قدّم ادعاءات مضادة.
…لكن هذه المرة لن تنجح”.
في منشور آخر، أعاد نشر صورة لمجلدات وزعتها وزارة العدل على مؤثرين مؤيدين لترامب في البيت الأبيض خلال فبراير، وكانت معنونة بـ”ملف إبستين – المرحلة الأولى”. وكتب ماسك متسائلًا: “أين المرحلة الثانية؟”.
الذكاء الاصطناعي يدخل على الخط
استخدم ماسك برنامج “غروك” للرد على سؤال حول ما إذا كانت الحكومة الأميركية تعرف بالفعل أسماء وأعمار جميع الركاب الذين استقلوا طائرات إبستين.
فجاء الرد من “غروك”: “نعم، وزارة العدل وهيئة الطيران الفيدرالية تحتفظ بسجلات شاملة لأسماء الركاب ورحلات طائرات إبستين”.
البيت الأبيض يرد
رغم أن هجمات ماسك تضمنت ادعاءات غير مثبتة، بما في ذلك نظرية “قائمة العملاء السريين” الخاصة بإبستين، والتي لا يوجد دليل موثق يدعم وجودها، إلا أن البيت الأبيض تجنب التصعيد.
وردًا على أسئلة الصحفيين، قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت، في الإيجاز الصحفي يوم الخميس:
“الرئيس وفريقه على تواصل دائم مع مؤيديه، ومع أصوات من مختلف الاتجاهات”، مضيفة:
“ترامب قاد هذه البلاد إلى نجاحات تاريخية ليس فقط خلال الأشهر الستة الماضية، بل خلال سنوات رئاسته السابقة، ويجب على الشعب الأميركي أن يثق بقيادته”.
دعم سابق تحوّل إلى خلاف علني
يُذكر أن ماسك كان أحد أبرز الممولين لحملة ترامب في انتخابات 2024، ولعب دورًا بارزًا في جهود الإدارة لخفض حجم البيروقراطية الفيدرالية، قبل أن يستقيل من منصبه في مايو الماضي.
ومع تصاعد خلافه مع ترامب، كتب الأخير عبر منصته الاجتماعية في وقت سابق:
“من المحزن أن أرى إيلون ماسك ينحرف تمامًا عن المسار، لقد أصبح حادث قطار خلال الأسابيع الخمسة الماضية”

