الجمعة, مايو 1, 2026

الأكثر

الرئيسيةالمحطة الثقافيةالستة أشهر الأولى من ولاية ترامب الثانية “الأكثر نجاحًا” منذ روزفل

الستة أشهر الأولى من ولاية ترامب الثانية “الأكثر نجاحًا” منذ روزفل

السكة – محطة الجاليات العربية

أظهرت تحليلات أعدتها مجلة نيوزويك باستخدام الذكاء الاصطناعي أن الشهور الستة الأولى من ولاية دونالد ترامب الثانية تُعد “الأكثر نجاحًا” من حيث الإنجازات التشريعية مقارنة بأي رئيس أميركي منذ فرانكلين د. روزفلت.

ويُعرّف النموذج التحليلي “النجاح” استنادًا إلى حجم التشريعات التي تم تمريرها، مع الأخذ في الاعتبار مستوى السيطرة الحزبية على الكونغرس خلال كل فترة رئاسية. وقال أحد المتخصصين في العلوم السياسية للمجلة إن إنجازات ترامب، وعلى رأسها قانون “الصفقة الجميلة الكبرى”، تعكس حجم الدعم الحزبي الجمهوري داخل الكونغرس.

لماذا هذا مهم؟

أدى ترامب اليمين الدستورية لولاية ثانية في 20 يناير 2025 بعد فوزه بالانتخابات الرئاسية، حيث تعهد آنذاك بالتصدي للهجرة غير الشرعية، ومكافحة ما وصفه بـ”ثقافة اليقظة”، وخفض الضرائب على بعض الفئات.

وبحسب نموذج الذكاء الاصطناعي، فقد تمكن ترامب من تمرير العديد من أولوياته إلى قوانين، مستفيدًا من الأغلبية الجمهورية الضئيلة في مجلسي الشيوخ والنواب، بالإضافة إلى دعم المحكمة العليا ذات الأغلبية المحافظة.

ما يجب معرفته

طلبت نيوزويك من نموذج ChatGPT تصنيف إنجازات الرؤساء الأميركيين في القرن العشرين والحادي والعشرين خلال أول ستة أشهر من ولايتهم، مع مراعاة مستوى الدعم الحزبي في الكونغرس.

ومنح النموذج ترامب تقييمًا عامًا بـ”مرتفع جدًا”، بفضل تشريعات مثل “قانون الصفقة الجميلة الكبرى” و”قانون ليكن رايلي”.

وقد وقّع ترامب على قانون “الصفقة الجميلة الكبرى” في 4 يوليو بعد تمريره بصعوبة في مجلسي النواب والشيوخ. ويتضمن القانون خفضًا لبعض الضرائب، بما في ذلك تمديد التخفيضات الضريبية لعام 2017، ورفع سقف الدين الأميركي، وزيادة الإنفاق العسكري وتمويل مراقبة الحدود، مقابل تقليص تمويل برامج مثل ميديكير والرعاية الاجتماعية. وتشير تقديرات مكتب الميزانية في الكونغرس إلى أن هذا القانون سيضيف نحو 3.3 تريليون دولار إلى الدين الفيدرالي خلال العقد المقبل.

كما وقّع ترامب على “قانون ليكن رايلي” في 29 يناير، الذي سُمي باسم طالبة جامعية من جورجيا قُتلت على يد مهاجر فنزويلي غير قانوني في فبراير 2024. ويُلزم هذا القانون باحتجاز غير المواطنين المتهمين أو المدانين بجرائم، مثل السرقة أو الاعتداء على الشرطة، دون إمكانية الإفراج بكفالة، كما يمنح الولايات صلاحيات أوسع لمقاضاة وزارة الأمن الداخلي بشأن تنفيذ قوانين الهجرة.

وخلص تحليل الذكاء الاصطناعي إلى أن فترة ترامب الأولى في ولايته الثانية هي “الأكثر إنتاجية” منذ أيام فرانكلين روزفلت في 1933، حين أقر الأخير 15 قانونًا ضمن “الصفقة الجديدة” خلال أول 100 يوم له.

وفي الترتيب الثالث من حيث الإنجازات، جاءت أول 100 يوم للرئيس جو بايدن، التي شهدت إقرار خطة الإنقاذ الأميركية بقيمة 1.9 تريليون دولار، إلى جانب “قانون جرائم الكراهية ضد الآسيويين خلال جائحة كورونا”، وقانون اعتماد يوم “جونتينث” عطلةً فدرالية، رغم توازن القوى في مجلس الشيوخ آنذاك (50-50) واعتماد بايدن على صوت نائبة الرئيس كامالا هاريس لترجيح الكفة.

أما في الطرف الآخر من التصنيف، فقد منح الذكاء الاصطناعي أسوأ تقييم للرئيس ثيودور روزفلت، الذي تولى المنصب في 1901، بسبب عدم تمريره لأي تشريعات كبرى قبل مارس 1902. كما جاء تقييم الرئيس بيل كلينتون ضعيفًا، إذ لم ينجز سوى “قانون الإجازة العائلية والطبية” عام 1993 خلال أول ستة أشهر له.

ماذا يقول الخبراء؟

قال د. دافيد تاونلي، المختص في السياسة الأميركية بجامعة بورتسموث البريطانية، لمجلة نيوزويك:

“رغم أن ترامب حقق بعض النجاحات التشريعية، إلا أن هذه النجاحات تعكس بدرجة كبيرة الدعم الحزبي الذي يحظى به داخل الكونغرس. على عكس الحزب الجمهوري، لطالما كان الحزب الديمقراطي ائتلافًا متنوعًا من الأصوات، ما جعل إرضاء جميع أعضائه داخل الكونغرس أكثر صعوبة”.

وأشار تاونلي إلى أن “الرئيس ريغان تمكّن من بناء جسور تعاون مع الديمقراطيين داخل الكونغرس لتحقيق إصلاحات كبرى مثل إصلاح الضمان الاجتماعي وسياسات الهجرة، وهو ما نجح فيه كذلك الرئيس ريتشارد نيكسون رغم سيطرة الديمقراطيين على الكونغرس في بداية ولايته”.

وأضاف: “أما رؤساء الديمقراطيين خلال حقبة الحرب الباردة، فكانوا يصطدمون بتكتل الديمقراطيين الجنوبيين المحافظين داخل الكونغرس، ما حدّ من قدرة جون كينيدي على تمرير أجندته. في المقابل، برع ليندون جونسون في إدارة الكونغرس وتمرير عدد هائل من التشريعات ضمن برنامج ‘المجتمع العظيم’”.

ورأى تاونلي أن ترامب في ولايته الثانية يعتمد بشكل أكبر على الأوامر التنفيذية لتنفيذ “مشروع 2025”، وهو البرنامج الذي أعده “مؤسسة هيريتيج” كخارطة طريق لإدارته المقبلة، مضيفًا أن “العديد من القوانين المستوحاة من هذا المشروع تهدف إلى تركيز السلطة في يد السلطة التنفيذية وتقليل تدخل الكونغرس في إدارة البيت الأبيض ووكالاته”.

ما الذي ينتظرنا؟

يبقى السؤال: هل سيتمكن ترامب من الحفاظ على وتيرة إنجازاته التشريعية خلال النصف الثاني من ولايته؟

في حال خسر الجمهوريون أحد مجلسي الكونغرس في انتخابات منتصف الولاية عام 2026، فإن تمرير التشريعات سيكون أكثر تعقيدًا، وسيواجه البيت الأبيض صعوبات متزايدة في فرض أجندته

مقالات ذات صلة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا