السكة – المحطة الفلسطينية
كثف الاحتلال الإسرائيلي، فجر اليوم الثلاثاء، غاراته على مدينة غزة.
وقالت مصادر محلية إن طائرات الاحتلال الحربية تشنّ غارات متواصلة على المدينة، بالتزامن مع قصف مدفعي وإطلاق نيران وقنابل من الطائرات المسيّرة، وفقًا لوكالة الأنباء الفلسطينية (وفا).
وفي وقت سابق، أعلن جيش الاحتلال بدء سلسلة هجمات واسعة على مدينة غزة، يتوقع أن تتصاعد تباعًا.
وأفادت مصادر طبية باستشهاد 62 مواطنًا جراء الغارات، بينهم 39 شمال القطاع، و7 وسطه، و16 جنوبه.
وجاء توزيع الشهداء على المستشفيات كما يلي: 31 شهيدًا في مستشفى الشفاء، و8 شهداء في مستشفى الأهلي العربي “المعمداني”، و7 شهداء في مستشفى العودة، و16 شهيدًا في مستشفى ناصر.
وذكرت المصادر أن من بين الشهداء 9 كانوا في انتظار المساعدات، بالإضافة إلى شهيدين توفيا متأثرين بإصابتهما، وشهيدين تم انتشالهما من تحت الأنقاض، وشهيد جنين في بطن أمه.
وكان جيش الاحتلال قد دمّر، يوم أمس الإثنين، عددًا من الأبراج والعمارات السكنية، أبرزها برج الغفري – أعلى أبراج المدينة المكوّن من 20 طابقًا ويقطنه المئات من العائلات، والذي يضمّ أيضًا مقرّات لوسائل إعلام وشركات إنتاج إعلامي وتجاريّة أخرى.
وخلال الأسابيع الماضية، كثف الاحتلال استهداف الأبراج والعمارات السكنية في غزة ضمن سياسة تهدف لإجبار المواطنين على النزوح إلى مناطق جنوب القطاع، بعد إعلان حكومة الاحتلال في 8 أغسطس/ آب خطة لإعادة احتلال القطاع تدريجيًا، بدءًا بمدينة غزة.
وكانت البداية في 11 أغسطس/ آب الماضي من حي الزيتون جنوب شرق المدينة، باستخدام روبوتات مفخخة، وقصف مدفعي، وإطلاق نار عشوائي، وعمليات تهجير قسري.
وفي الأسابيع التالية، توسّع الاحتلال إلى حيّ الصبرة جنوبًا، ثم إلى أحياء شمال وغرب المدينة.
ومنذ ذلك الحين وحتى مساء السبت، دمّر الاحتلال أكثر من 3600 بناية وبرج بشكل كامل أو بليغ، بالإضافة إلى نحو 13 ألف خيمة كانت تؤوي نازحين.
ومنذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، ترتكب إسرائيل ما تصفه الأمم المتحدة بأنها إبادة جماعية في قطاع غزة تشمل القتل، التجويع، التدمير، والتهجير، متجاهلة النداءات الدولية وأوامر محكمة العدل الدولية.
وأسفرت هذه السياسات عن استشهاد 64,905 أشخاص، وإصابة 164,926 آخرين، أغلبهم من الأطفال والنساء، إضافة إلى وفاة 425 مواطنًا جراء المجاعة، بينهم 145 طفلًا.

