الإثنين, مايو 25, 2026

الأكثر

الرئيسيةالمحطة الرئيسيةسلطة عباس إدارة مدنية للاحتلال بربطة عنق

سلطة عباس إدارة مدنية للاحتلال بربطة عنق

السكة – محطة المقالات – كتب تأبط شراً

منذ متى كانت سلطة محمود عباس، هذا الكيان المترهل، مصدر قلق استراتيجي لمعهد أبحاث الأمن القومي في تل أبيب؟! ما يكشفه التقرير الأخير ليس سوى الفضيحة بعينها: إسرائيل ترى في سلطة أوسلو – تلك “الإدارة المدنية” بربطة عنق – خط الدفاع الأول عن أمنها، أكثر مما تراها ممثلة للشعب الفلسطيني.

الاحتلال يصرخ ويولول: إذا انهارت السلطة، من سيقوم بمهمة ضبط الفلسطينيين، ومن سيمنع الهجمات، ومن سيدفع فاتورة الكهرباء والماء والصحة والتعليم في الضفة؟ إسرائيل تخشى أن تتحول أجهزة عباس الأمنية – التي تلاحق المقاومين – إلى قوة مسلحة ضدها. تخشى من أن تجد نفسها مضطرة لتحمل أعباء 8 مليارات شيكل سنويًا بدل أن تتفرغ للاستيطان والتهويد.

لكن الفضيحة الأكبر: أن السلطة التي تقتات على الفتات الدولي، وتعيش على أنفاس التنسيق الأمني، باتت أهم عند مراكز الأبحاث الإسرائيلية من أي مشروع “حل سياسي”. لم يعد عباس وحاشيته سوى درع حماية مجاني للاحتلال، ورجال أمن بالوكالة عن تل أبيب.

أي “سلطة وطنية” هذه التي تتحول إلى همّ وجودي لإسرائيل لو اختفت؟! إنها ببساطة سلطة بلا وطن ولا كرامة، سلطة تحولت إلى سحيجة فاسدين ومقاولين أذلاء، يخاف الاحتلال من سقوطهم أكثر مما يخافون هم على شعبهم.

والمفارقة الساخرة: إسرائيل تحذر من انهيار السلطة لأنه “سيعزز حماس ويمنح إيران نفوذًا ويُسرّع الاعتراف بالدولة الفلسطينية”! وكأن السلطة هي آخر خط دفاع عن “الحلم الصهيوني”، لا عن الحلم الفلسطيني.

الخلاصة: سلطة محمود عباس ليست سوى جهاز أمني إسرائيلي برخصة فلسطينية. انهيارها ليس تهديدًا لفلسطين، بل تهديد لإسرائيل وحدها. والدرس واضح: من يحيا بلا شرعية ولا مقاومة ولا كرامة، فلا مكان له إلا في مقابر التاريخ، ولو بكفيل إسرائيلي

مقالات ذات صلة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا