السكة – المحطة الفلسطينية
قال مسؤول بارز في حركة حماس، الأربعاء، إن الحركة “على الأرجح” سترفض مقترح السلام الأميركي الجديد المكون من 20 بنداً بشأن غزة، وهو المقترح الذي ترى واشنطن وتل أبيب أنه قد يضع حداً للقتال ويؤدي إلى الإفراج عن 48 أسيراً إسرائيلياً لا يزالون محتجزين.
المسؤول، الذي تحدث لهيئة الإذاعة البريطانية (BBC)، أوضح أن الإطار المقترح “يخدم المصالح الإسرائيلية” بينما “يتجاهل حقوق الشعب الفلسطيني”، مؤكداً أن الحركة لن تنزع سلاحها ولن تقبل بنشر قوة دولية للاستقرار، وهما شرطان محوريان في مبادرة ترامب.
المبادرة التي أعلنها ترامب، وحظيت بتأييد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، تعد من أبرز الجهود الدولية لإنهاء الحرب المستمرة منذ نحو عامين في غزة.
الخطة، في حال قبولها، تعد بإتمام صفقة تبادل أسرى واسعة النطاق، وتقديم مساعدات دولية عاجلة، وانسحاب إسرائيلي تدريجي. أما في حال رفضها، فقد تعهد ترامب علناً بتقديم دعم أميركي كامل لمواصلة العمليات العسكرية الإسرائيلية. مصير الخطة سيحدد ما إذا كان آلاف المدنيين سيواجهون المزيد من التهجير والجوع والعنف، أم أن هناك فرصة لوقف هش لإطلاق النار وبداية عملية إعادة الإعمار.
موقف حماس
وبحسب تقرير الـBBC، فإن حماس تدرس بنود المقترح بعناية، مع استمرار النقاشات بين قيادات الداخل والخارج. ويتركز الجدل داخل الحركة على الانعكاسات السياسية والاستراتيجية المحتملة للقبول بالخطة، بما في ذلك تأثيرها على نفوذ الحركة في غزة ومكانتها الإقليمية.
لكن القائد العسكري للحركة داخل غزة، عز الدين الحداد، يبدو مصمماً على مواصلة القتال بدلاً من القبول بالمبادرة الأميركية، فيما تبقى قيادة الخارج في موقع أقل تأثيراً بحكم غياب سيطرتها على ملف الأسرى.
كما دخلت قطر ومصر وتركيا على خط الوساطة منذ الثلاثاء، وضغطت بشكل مباشر على قيادات حماس من أجل دراسة الخطة بجدية.
أبرز بنود الخطة
- وقف فوري للقتال المستمر منذ قرابة عامين.
- استبعاد حماس من أي دور مستقبلي في حكم القطاع.
- إطلاق جميع الأسرى الإسرائيليين — أحياء وأموات — خلال 72 ساعة من قبول إسرائيل بالاتفاق، مقابل الإفراج عن 250 أسيراً فلسطينياً محكومين بالمؤبد و1,700 معتقل من غزة.
- إعادة رفات 15 فلسطينياً مقابل كل إسرائيلي متوفى.
- تجميد العمليات العسكرية مؤقتاً خلال تبادل الأسرى، مع انسحاب الجيش الإسرائيلي إلى خطوط متفق عليها داخل غزة.
- منح العفو لعناصر حماس الذين يتخلون عن العمل المسلح ويلتزمون بالتعايش السلمي، مع توفير ممر آمن لمن يرغب في مغادرة غزة إلى دول مستعدة لاستقبالهم

