السبت, مايو 2, 2026

الأكثر

الرئيسيةالمحطة الرئيسيةإبن السلطة “أبو تصريح”… بوق على الهواء ومقاول في الخفاء

إبن السلطة “أبو تصريح”… بوق على الهواء ومقاول في الخفاء

السكة – محطة المقالات – كتب تأبط شراً

يخرج علينا المسؤول في السلطة الوطنية التي لاتملك من السلطة سوى اسمها والوطنية التي باتت تُباع على قارعة الفضائيات المتخمة برائحة  النفط والخيانة انه فلان (الذي يصرّ على تقديم نفسه كـ “مفكّر وطني”!) ليشرح لنا أصول النضال، وكأن الشعب الفلسطيني تائه يحتاج إلى بوصلة صادرة من جيبه المثقوب.

يجلس أمام الكاميرا بوجه متجهّم ونبرة واثقة، فيما الحقيقة أن النص مكتوب مسبقًا في مكتب سفارة أو على طاولة ممول خليجي.

هذا الرجل الذي ملأ الدنيا صراخًا عن “المشروع الوطني” يعرف جيدًا أن مشروعه الحقيقي هو المشروع البنكي: حساب بالدولار يزداد كلما زاد تهجّمه على المقاومة، وكلما صفق لخطط التصفية التي تُعرض عليه كأنها فرص استثمارية.

تاريخه “النضالي”؟ لا يتجاوز صورة باهتة في أرشيف الجرائد، يلمّعها كلما احتاج إلى تذكير الناس بأنه كان “شيئًا ما” قبل أن يتحوّل إلى سمسار سياسي يبيع الهواء المسموم.

حتى تصريحاته باتت محفوظة: يبدأ بتمهيد وطني، يمرّ عبر هجاء المقاومة، وينتهي بمديح لجهة التمويل. كاسيت مكرور، لكن مع ذلك يصرّ على تقديمه كأنه وحي منزل!

الأطرف أنه يتحدث وكأنه حارس القيم والأخلاق، بينما أول صفقة خيانة وقعها كانت على حساب تلك القيم ذاتها.

هو يعرف أنه ليس سوى مأجور بربطة عنق، وأن كل ظهوره الإعلامي ليس أكثر من إعلان تجاري مدفوع مسبقًا.

وفي النهاية، لن يخلّده التاريخ لا بصفته “قائد رأي” ولا حتى “محلل”، بل كأحد أولئك الذين باعوا الوطن في سوق التصفيات الموسمية، مع تخفيضات حادة على المواقف والمبادئ.

فليطمئن حضرته: كل دولار قبضه سيُسجّل في سيرته، وكل تصريح مأجور سيكون شاهد زور ضده. والتاريخ لا يرحم، بل يعلّق صور المرتزقة على جدار العار

مقالات ذات صلة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا