السكة – المحطة الفلسطينية
كشفت دراسة حديثة ل Max Planck Institute for Demographic Research (ماكس بلانك) في ألمانيا أن عدد ضحايا العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة قد يكون أعلى بكثير من الإحصائيات الرسمية. ووفق الباحثين، قد يصل عدد الشهداء إلى أكثر من 112 ألف شهيد منذ بدء الحرب.
تشير الدراسة إلى أن حوالي 27% منهم من الأطفال. أما حصيلة وزارة الصحة الفلسطينية فكانت أقل — إذ قدّرت في إحصاءاتها ما يقارب 70 ألف شهيد.
ويرجع الباحثون الفارق الكبير إلى أن الإحصاءات الرسمية قد تقلّل من الأعداد بنسبة تُراوح بين 35% و41%، نظراً لأنها قد لا تشمل العديد من الفئات: كـ النساء، والمسنين، والمفقودين تحت الأنقاض.
الدراسة اعتمدت على منهجية متعددة المصادر: شملت بيانات رسمية من وزارات الصحة، مسوح منازل، مراجعة التقارير، وتحليل منشورات وبيانات من وسائل التواصل الاجتماعي.
كما أظهرت أن الحرب أدت إلى انهيار كبير في متوسط العمر المتوقع في غزة: بانخفاض كبير مقارنة ما كان متوقعاً لولا الصراع.
الباحثون رأوا أن نمط توزيع الوفيات — بين أطفال ونساء ومسنين — لا يشبه ما يراه المرء في صراعات عسكرية عادية، بل يُقارب إلى حد كبير أنماط «الإبادة الجماعية» التي رصدتها هيئات دولية في نزاعات مشابهة.
حول مدى تأكيد الأرقام — ملاحظات منهجية
- تقدير أكثر من 112,000 شهيد هو متوسط (median) ضمن نطاق أوسع بين 99,997 و125,915 شهيد بحسب الدراسة.
- الأرقام — رغم أنها أعلى من الإحصاءات الرسمية — تستند إلى نماذج إحصائية تقديرية تأخذ في الاعتبار غياب بيانات بعض الضحايا أو عدم تسجيلهم رسمياً.
- يعني ذلك أن العدد الحقيقي قد يكون أكبر أو أصغر قليلاً من التقدير المتوسط، لكن ما تتفق عليه الدراسة هو أن الإحصاء الرسمي يبدو متدنياً بصورة كبيرة مقارنة حجم الخسائر الفعلية.
الدراسة من معهد ماكس بلانك توفر تقديراً جديداً موجعاً ومقلقاً لعدد ضحايا غزة — يكشف فجوة كبيرة بين الأرقام الرسمية وبين ما يشير إليه تحليل متعدد المصادر. هذا يعكس — بحسب الباحثين — أن ما يجري في القطاع لا يمكن تفسيره كصراع عسكري عادي فحسب، بل يتخذ أبعاداً إنسانية وديموغرافية كارثي.
واستندت الدراسة إلى نماذج ديمغرافية، مسح للمنازل، تقارير رسمية، وتحليل وسائل التواصل الاجتماعي، لتقديم تقديرات دقيقة لأعداد القتلى في القطاع.
كما أظهرت الدراسة انخفاض متوسط العمر المتوقع في غزة إلى:
46 عاماً للنساء
40 عاماً للرجال
في عام 2024، ما يعكس حجم الأزمة الإنسانية والصحية التي يعانيها السكان.
قال الباحثون إن نمط الوفيات يتوافق مع الإبادات الجماعية أكثر من الصراعات العسكرية التقليدية، محذرين من أن عدد القتلى الفعلي قد يكون أعلى بكثير مما أُعلن رسمياً

