السكة – محطة عرب تكساس
اتهمت رئيسة مجلس النواب السابقة نانسي بيلوسي الرئيس دونالد ترامب بالنفاق، بعد أن وجّه اتهامات للرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو بتهريب المخدرات، في حين كان قد أصدر عفوًا رئاسيًا العام الماضي عن الرئيس الهندوراسي السابق خوان أورلاندو هيرنانديز المدان بتهم مشابهة.
وقالت النائبة الديمقراطية السابقة عن ولاية كاليفورنيا في منشور على منصة X إن “بناء الرئيس قراراته على أساس تهم تهريب المخدرات يُعد نفاقًا محضًا”، مشيرة إلى أن هيرنانديز أُدين من قِبل هيئة محلفين أمريكية بتهريب أكثر من 400 طن من الكوكايين إلى الولايات المتحدة، ومع ذلك منحه ترامب عفوًا رئاسيًا.
وكان ترامب قد أعلن في نوفمبر أن هيرنانديز “عومل بقسوة وظلم”، متهمًا إدارة بايدن بتدبير مؤامرة لإدانته، بحسب صحيفة ذي هيل .
وجاءت تصريحات بيلوسي بعد ساعات من الغارات الجوية الأمريكية على العاصمة الفنزويلية كاراكاس واعتقال مادورو وزوجته سيليا فلوريس، حيث أكد ترامب أن الزوجين نُقلا إلى حاملة الطائرات “يو إس إس إيو جيما” في طريقهما إلى نيويورك لمواجهة التهم.
وانتقدت بيلوسي قرار ترامب شن العملية العسكرية دون موافقة الكونغرس، معتبرة أنه “تجاهل صارخ لصلاحيات الكونغرس في الحرب المنصوص عليها في المادة الأولى من الدستور”.
وأضافت: “فنزويلا يحكمها نظام غير شرعي، لكن الإدارة لم تقدم أي مبرر لوجود تهديد عاجل للأمن القومي الأمريكي يبرر استخدام القوة العسكرية الأمريكية”.
من جانبه، أدان السيناتور بيرني ساندرز الهجوم العسكري الأحادي الجانب، واصفًا إياه بأنه “غير قانوني وغير دستوري”، مؤكدًا أنه ينتهك القانون الدولي ويُعرّض الأمن العالمي للخطر. ودعا الكونغرس إلى إصدار قرار بشأن صلاحيات الحرب لإنهاء العملية، محذرًا من أن السياسة الحالية “إمبريالية” وتذكّر بالتدخلات الأمريكية السابقة في أمريكا اللاتينية.
ولا تزال السلطات الفنزويلية تحصي الخسائر الناجمة عن الغارات، حيث أشار وزير الدفاع الجنرال بادرينو لوبيز إلى تضرر منازل مدنية. وفي مؤتمر صحفي من منتجع مارالاغو، قال ترامب إن الولايات المتحدة ستدير فنزويلا “إلى حين انتقال آمن وسليم للسلطة”، مضيفًا أن واشنطن ستسيطر أيضًا على قدرات إنتاج النفط في البلاد، مُدّعياً أن “قطاع النفط في فنزويلا مُنهار تماماً منذ فترة طويلة”.

