الأحد, مايو 17, 2026

الأكثر

الرئيسيةكتاب السكةرجل لطيف/رجل متحرش

رجل لطيف/رجل متحرش

السكة – محطة كتاب السكة  – رماح خاطر

يعاير الرجال النساء بأنهنّ لا يمتلكنَ مبدأ بشأن الرجل (النسونجي)!
فهنّ يعتبرنَ بأن غزل ما مقبول من شخص ما، بينما هو غير مقبول من شخص آخر.

بالنسبة لي لا أرى أي مشكلة في هذا التصنيف، بل وأعتبرهُ منقصة جديدة بحق الرجل وليس العكس.

فهذا يعني أن كاتب مثل هذا الكلام (وهُم كثُر) يقرّون بأن المرأة تحدد على حسب مزاجها من هو (النسونجي) ومن هو (الجنتلمان)، ومع ذلك يخوض تلك المغامرة! فإذا كانت المرأة مثلاً بمزاج رائق وصافٍ، استقبلت حديثهُ باعتباره مجاملة رقيقة من رجل نبيل، واذا كانت في مزاج سيء، اعتبرت هذا تحرش وقلبت على رأسهِ الطاولة!
أو إن كان وسيم أو قبيح أو غني أو فقير أو مشهور أو مغمور، تحدد هي ممن ستقبل الغزل وممن ترفضه بحسب ما تريد.

السؤال الآن، كيف يقبل الرجل أن يدخل مثل هكذا مغامرة لا يحسب عواقبها ولا يقدّر مآلاتها سوى المرأة وحدها وهو مجرد طرف سيقع عليه رد فعل؟
هذا غباء بصراحة!
فإن رفضت المرأة كلام الرجل الشاعري واعتبرتهُ تحرشاً، فهو أولاً (باعتباراتهِ) غذّى شعورها بنفسها، ثم ثانياً تلقى صفعة بناءاً على ذلك!
فلماذا عزيزي الرجل تفعل ذلك بنفسك؟
هل لتختبر ذاتك؟ فمن خلال رد فعل المرأة تجاه ملاطفتك او تغزّلك بها تكتشف إن كنت مرغوب أو عكس ذلك؟
وكيف تقبل أن يكون الحكَم عليك شخص غريب عنك متمثّل بامرأة ما أيّاً من كانت هذهِ المرأة؟
أنت تلعب لعبة خطرة اذاً، وخصوصاً الآن وفي هذا الوقت من عمر الزمن، الوقت الذي لم تعد فيه النساء تخجل من شتم المتحرش ولا من فضحه كذلك.
برأيي لو فكرت بالموضوع مستمعي المتحرش أو اللطيف أو الجنتلمان أو أياً يكن؛ ستعرف أنك المُهان الأول، والمُهان الأخير في كل الأمر.. لا المرأة صاحبة العقلية الانتقائية.
أنت تدخل لعبة ليس لكَ فيها شيء.

فكّر! انتصر على رغائبك قليلاً في سبيل كرامتك.

النساء يبدو فهمنَ هذهِ اللعبة منذ زمن طويل، منذ الزمن الذي اخترنَ فيه أن لا يكُنّ ولا بأي شكل من الأشكال هنّ المُبادرات نحو أي علاقة عاطفية محتملة، احتفظنَ لأنفسهنّ بمكانة أن يكنّ هنّ (الخصم (إن صح التعبير) والحكمُ). تأتي أنت الي كرجل تنفش عضلاتك تستعرض مهاراتك اللغوية تتشقلب رأساً على عقب، وأنا بعد ذلك أقرر (رجل لطيف/رجل متحرش) .

مقالات ذات صلة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا