الثلاثاء, مايو 26, 2026

الأكثر

الرئيسيةالمحطة الرئيسيةCanary Mission يستهدف الطلاب المحتجين ضد الحرب على غزة

Canary Mission يستهدف الطلاب المحتجين ضد الحرب على غزة

السكة – محطة عرب تكساس

 

بعد أسابيع من مشاركتها في مظاهرة مؤيدة لغزة، تلقت الطالبة الأمريكية المصرية، ليلى سيد، رسالة نصية من صديقة لها تلفت انتباهها إلى موقع على شبكة الإنترنت يهاجم الطلاب المشاركين في التظاهرات الجامعية بالولايات المتحدة الأمريكية، ويتهمهم بأنهم يروجون لكراهية اليهود وإسرائيل.

ووفقًا لوكالة “رويترز ” فإنه عندما تابعت ليلى الموقع المذكور وجدت عليه صورة من مظاهرة بجامعة بنسلفانيا شاركت فيها يوم 16 أكتوبر الماضي، عليها أسهم حمراء تشير إليها بين المتظاهرين، وتضمن المنشور اسمها والمدينتين اللتين تعيش فيهما، وتفاصيل عن دراستها وروابط حساباتها على مواقع التواصل الاجتماعي.

 

اتهامات وتعليقات متطرفة

ونشر الموقع المؤيد لإسرائيل والمعروف باسم، Canary Mission، في وقت سابق صورة للطالبة المصرية على حساباته على منصتي X وInstagram تحت عنوان: “المدافعة عن جرائم حماس”، في إشارة إلى أنها تدعم هجوم طوفان الأقصى الذي شنته حركة حماس على إسرائيل في 7 أكتوبر الماضي.

وجاءت التعليقات على هذه المنشورات، مستفزة للغاية، حيث كتب أحد المعلقين: “لا مستقبل لهذه الإرهابية هنا”، وعلّق آخر قائلًا: “أرسلوها إلى غزة”.

وتداولت مواقع التواصل الاجتماعي، رسائل تطالب بترحيل ليلى ومن مثلها أو طردهم من جامعاتهم، وذهبت التعليقات المتطرفة إلى حد اقتراح البعض اغتصابهم أو قتلهم.

 

وفي تصريحات لوكالة “رويترز”، قالت ليلى: رد فعلي الأولى كان صدمة مطلقة، لم أكن هناك لأقول إنني أؤيد حماس، ولم أكن هناك لأقول إنني أكره إسرائيل، كنت هناك لأقول إن ما يحدث في فلسطين خطأ”.

وأكدت الطالبة المصرية، البالغة من العمر 20 عامًا، أنها لم تكن تدرك في ذلك الوقت أن هتافات مثل: “عندما يتم احتلال الناس، تكون المقاومة مبررة”، قد يعتبرها البعض تعبيرًا عن دعم العمليات التي تقوم بها الفصائل الفلسطينية، مضيفة أنها انضمت إلى الهتافات لإظهار الدعم للمظاهرات.

وأوضحت أنها على الرغم من أنها تدعم القضايا الفلسطينية منذ فترة طويلة، إلا أن هذه هي المرة الأولى التي تشارك فيها في مظاهرة مؤيدة للفلسطينيين في بنسلفانيا، ولم يشر الموقع المؤيد لإسرائيل إلى أي أنشطة أخرى قامت بها.

ملاحقة منتقدي إسرائيل

وردًا على استفسار تم تقديمه عبر موقع Canary Mission الإلكتروني، كتب متحدث باسم شركة العلاقات العامة Gova10، ومقرها تل أبيب، أن الموقع يعمل على مدار الساعة لمكافحة موجة معاداة السامية في حرم الجامعات منذ 7 أكتوبر، بما في ذلك من خلال فضح الأشخاص الذين يؤيدون حماس، على حد قولهم.

بينما لم يرد المتحدث الرسمي باسم الموقع، على الأسئلة المتعلقة بنشر الملف الشخصي لليلى اللسيد أو الإساءة لها عبر الإنترنت، لكن الموقع يقول إنه يتحقق مما ينشره ويستمده من المصادر المتاحة للعامة، والتي تتضمن الملفات الشخصية وروابط لمنشورات بوسائل التواصل الاجتماعي، والخطب العامة والمقابلات مع الصحفيين.

وفي سياق متصل، قال ستيف سيلفرمان، المتحدث باسم جامعة  بنسلفانيا لـ”رويترز” إن الموقع المؤيد لإسرائيل يركز على حرية جميع أفراد المجتمع، مضيفا أن الموظفين يتواصلون لتقديم الدعم عندما يكونون على علم بالمواقف المثيرة للقلق.

وحسب رويترز، تعد Canary Mission أحد أقدم وأبرز مجموعات المناصرة الرقمية التي كثفت حملاتها لمهاجمة منتقدي إسرائيل منذ اندلاع العدوان على غزة، كما احتفظ الأشخاص الذين يقفون وراء الموقع بهوياتهم وموقعهم ومصادر تمويلهم مخفية.

اتهامات ومضايقات

واستعرضت رويترز الهجمات عبر الإنترنت والرسائل المسيئة الموجهة إلى عشرات الأشخاص الذين استهدفتهم Canary Mission منذ 7 أكتوبر الماضي.

واتهم الموقع أكثر من 250 طالبًا وأكاديميًا أمريكيًا بدعم الإرهاب أو نشر معاداة السامية والكراهية لإسرائيل منذ بداية الصراع الأخير في غزة، وبعضهم أعضاء قياديون في جماعات حقوقية فلسطينية، أو تم اعتقالهم بتهم مثل عرقلة حركة المرور أو التعرض لطالب يهودي، بينما قال آخرون، مثل ليلى، إنهم بدأوا للتو النشاط في الحرم الجامعي، ولم توجه إليهم أي اتهامات بارتكاب أي جرائم.

وتحدثت “رويترز” إلى 17 طالبًا وباحثًا من 6 جامعات أمريكية ظهروا في منشورات الموقع المؤيد لإسرائيل، ومن بين هؤلاء طلاب آخرون رددوا شعارات خلال الاحتجاجات، وقادة جماعات أيدت تصريحات تقول إن إسرائيل تتحمل وحدها المسؤولية عن العنف، وأشخاص جادلوا في منشورات بوسائل التواصل الاجتماعي تبرر المقاومة المسلحة للفلسطينيين.

وقالوا جميعهم، باستثناء واحد، إنهم تلقوا رسائل كراهية أو شاهدوا تعليقات لاذعة منشورة عنهم على الإنترنت. ودعت الرسائل التي اطلعت عليها رويترز إلى ترحيلهم أو طردهم من الجامعة أو اقترحت قتلهم.

مواقع مضادة

يشار إلى أنه في الآونة الأخيرة، ظهرت مجموعات مؤيدة للفلسطينيين تستخدم تكتيكات مماثلة لاستدعاء المدافعين عن إسرائيل، وتشمل هذه الحسابات حساب على منصة X يسمى StopZionistHate وRaven Mission، وهو موقع إلكتروني تم إطلاقه في ديسمبر يحاكي Canary Mission من خلال تسليط الضوء على الأشخاص الذين يتهمهم بكراهية الإسلام أو المساعدة في استمرار الفظائع ضد الفلسطينيين.

فيما أكدت منظمة StopZionistHate إنها تهدف إلي جعل  الرأي العام الأمريكي على دراية بالتهديد الذي يشكله التطرف الصهيوني.

يتهم بعض النقاد المواقع على كلا الجانبين بالتنمر عبر الإنترنت أو جمع المعلومات الشخصية، وهو ما لاحظوا أنه يمكن أن يكون له تأثير مروع على حرية التعبير.

تصاعد التوترات

وتصاعدت التوترات في حرم الجامعات الأمريكية، بعد أن أطلقت الحرب الإسرائيلية على غزة العنان لسيل من الاحتجاجات الطلابية. وقوبلت بعض المظاهرات المؤيدة للفلسطينيين بمتظاهرين مناهضين لها اتهموها بإثارة الكراهية ضد اليهود، وترهيب الطلاب اليهود في الحرم الجامعي.

وفتحت وزارة التعليم الأمريكية تحقيقات في عشرات الكليات منذ 7 أكتوبر الماضي، مشيرة إلى “ارتفاع مثير للقلق على مستوى البلاد” في التقارير المتعلقة بمعاداة السامية ومعاداة المسلمين وغيرها من أشكال التمييز والمضايقات.

وفي جميع أنحاء الولايات المتحدة، تنصح المجموعات الطلابية المؤيدة للفلسطينيين أتباعها بارتداء الأقنعة أثناء الاحتجاجات، لتجنب لفت الانتباه غير المرحب به.

استهداف المستقبل

ويرى فريق Canary Mission والمدافعون عنه أنه يجب محاسبة أولئك الذين يروجون للكراهية والتعصب. وتوفر منظمة Canary Mission على موقعها تفاصيل أكاديمية وبيانات عن الأشخاص الذين تحدد هوياتهم من المشاركين في الاحتجاجات ضد إسرائيل، وتدعو عشرات الآلاف من أتباعها إلى التأكد من أن من تصفهم بـ”متطرفي اليوم” لن يصبحوا “موظفي الغد”.

ويخشى 10 من الطلاب الذين أجرت رويترز مقابلات معهم أن يؤدي التشهير بهم على الموقع إلى عرقلة حياتهم المهنية، حيث أن Canary Mission تظهر في أعلى نتائج بحث Google، ويمكن أن تجذب منشوراتها على وسائل التواصل الاجتماعي مئات التعليقات.

ويقول المحامون وجماعات المناصرة إنه بالنسبة للمستهدفين، هناك خيارات قليلة لطلب التعويض. وقال ثلاثة محامين لرويترز إن معظم ما تنشره Canary Mission محمي بموجب التعديل الأول للدستور الأمريكي بشأن حرية التعبير.

وقال يوجين فولوخ، أستاذ القانون في جامعة كاليفورنيا، لوس أنجلوس، إنه ليس من غير القانوني بشكل عام نشر معلومات عن شخص ما دون موافقته عندما تكون المعلومات دقيقة وتم الحصول عليها بشكل قانوني من المجال العام.

وأضاف ديلان سابا، المحامي في مكتب فلسطين القانوني، الذي يمثل النشطاء المؤيدين للفلسطينيين، أن المعيار القانوني للتشهير مرتفع، حيث يقع على عاتق المدعين عبء إثبات أن الموقع أدلى ببيانات كاذبة عنهم.

ولم يتذكر سابا سوى عدد قليل من الحالات التي نجح فيها الطلاب في تغيير الملفات الشخصية في Canary Mission أو إزالتها من خلال التهديد بدعاوى التشهير، مشيرًا إلى أن إخفاء هوية مديري Canary Mission يعد عقبة إضافية، قائلًا: “إذا كنت تريد مقاضاة شخص ما، عليك أن تعرف أين تخدمه”.

وتقول كناري ميشن على موقعها إنها ستزيل الملفات الشخصية للأشخاص الذين “يعترفون بأخطائهم السابقة” ويرفضون ما تصفه بـ “معاداة السامية الكامنة” في المجموعات التي تقوم بحملات المقاطعة ضد إسرائيل بسبب سياساتها في الأراضي الفلسطينية. 

مقالات ذات صلة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا