الخميس, يوليو 2, 2026

الأكثر

الرئيسيةالمحطة الثقافيةعادل الاسطة يكتب : أفضل ما حدث لي

عادل الاسطة يكتب : أفضل ما حدث لي

السكة – المحطة الثقافية  – كتب عادل الاسطة 

أفضل ما حدث لي شخصيا ، في ذلك الوقت ، أن أغنية ” كبر الأمل يا بلادي ” أصبحت تتردد على ألسنة كثير من الفتيان دون أن يعرفوا أنني صاحبها .
حدث هذا معي بعد سنوات طويلة ، في عرس واحد من إخوتي ، إذ كانت أمي وأخواتي وقريباتنا يغنين أغنية لي ، كتبتها ل ” فرقة بلدنا ” ، دون أن تعرف أي منهن أنني كاتبها ، وعندما صارحت أمي بأنها لي ، ردت :” مستحيل . هذه نغنيها من أيام البلاد ” فلم أستطع أن أقول لها ما ينفي إحساسها بما غنته ، وللحظة انتابني شعور بأنني قد أكون كتبتها قبل النكبة ، إلى أن عاد لي عقلي ، وأكد لي أن أمي لم تتزوج من أبي إلا بعد التهجير بسنوات .
بشير كان يردد أغنية ” كبر الأمل ” في كل تنظيم وجد نفسه فيه ، إذ يبدو أن مدربيه سمعوها ، فحفظوها ، فحفظوها لأشبالهم .
أرسلت كلماتها إلى قاسم في الكويت ، فكتب إلي : هناك من لحنها ، كما أن أشبال التنظيم الذي ينتمي إليه ، في الكويت ، يغنونها في معسكر التدريب .
….


بصراحة أراحني شيء واحد : على الرغم مما خلفته اشتباكات التنظيمات وانشقاقاتها من أحزان في داخلي ، لم تزل أغنيتي توحدها . في تلك الفترة ملأني يقين أنني أكبر من عمري بكثير ، لأن من لا يستمعون لكلام بعضهم بعضا ، فيتقاتلون ، يستمعون إلى كلامي فيرددونه.
ذلك كان انطباع نور أيضا ، نور التي قالت جملة أكبر من عمرها – ربما لأنها شاركت في تلك العملية :- انت لن تستطيع الابتعاد عن التنظيمات ، ولا يجوز أن تبتعد ، لكن احرص على الا تلتصق بأي منها ” .
( إبراهيم نصرالله ، طفولتي حتى الآن ، ٢٠٢٢ ، صفحة ٣٤٧ ) .
زمن النشر ٢٠٢٢
زمن السرد والزمن الكتابي ليس بعيدا عن زمن النشر .
الزمن الروائي / السيرذاتي / المقصوص / زمن الحكاية ١٩٧٠ – أي يوم كان الروائي / صاحب السيرة في السادسة عشرة من عمره .
في تلك السنوات كنت شخصيا أتابع أخبار أحداث أيلول ١٩٧٠ متابعة حثيثة وكنت أحفظ أغاني الثورة الفلسطينية عن ظهر قلب و …. .
غالبا ما يترك الزمن الكتابي تأثيرات كثيرة على الزمن الروائي / المسترجع ، فكيف إذا كان الفارق بين الزمنين خمسين عاما تقريبا .
رحم الله محمود درويش ، فقد أخطأ في ٢٠٠٧ حين كتب ” أنت ، منذ الآن ، غيرك ” . كان عليه أن يكتب نصا محايدا ، لا نصا منحازا لحركة فتح .

خربشات عادل الأسطة

مقالات ذات صلة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا