الأربعاء, يونيو 3, 2026

الأكثر

الرئيسيةالمحطة الرئيسيةالخطة المصرية التي كانت سبباً لتأجيل القمة العربية

الخطة المصرية التي كانت سبباً لتأجيل القمة العربية

السكة – المحطة العربية

أعلنت مصر تأجيل موعد القمة العربية الطارئة التي ستستضيفها حول تطورات القضية الفلسطينية ليكون في الرابع من مارس المقبل، بدلًا من موعد 27 فبراير الذي تم الإعلان عنه سابقًا.

وذكرت وزارة الخارجية المصرية في بيان لها اليوم الثلاثاء أن تحديد الموعد الجديد يأتي في إطار استكمال التحضير الموضوعي واللوجستي للقمة، وأنه تم بعد التنسيق مع مملكة البحرين التي ترأس الدورة الحالية لمجلس جامعة الدول العربية على مستوى القمة وبالتشاور مع الدول العربية.

وكانت الخارجية المصرية قد قالت إن قرار عقد القمة جاء بعد التشاور والتنسيق من جانب مصر وعلى أعلى المستويات مع الدول العربية خلال الأيام الأخيرة، بما في ذلك دولة فلسطين التي طلبت عقد القمة، وذلك لتناول التطورات المستجدة والخطيرة للقضية الفلسطينية.

فيما قالت الجامعة العربية إنها تقوم بتعبئة موقف عربي ودولي لقيام الدولة الفلسطينية، مشيرة إلى أن التحركات العربية تهدف لمجابهة مزاعم إسرائيل وتأكيد مبدأ حل الدولتين، وشددت على أن الموقف العربي متماسك فيما يخص رفض مسألة التهجير.

ومنذ 25 يناير الماضي، يروج الرئيس ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي نتنياهو لمخطط تهجير فلسطينيي غزة إلى دول مجاورة مثل مصر والأردن، وهو الأمر الذي رفضه البلدان، وانضمت إليهما دول عربية أخرى ومنظمات إقليمية ودولية.

خطة مصر

من ناحية أخرى نقلت وكالة أسوشييتد برس عن مصادر مصرية ودبلوماسيين عرب وغربيين تفاصيل عن الخطة التي تعمل مصر على وضعها لإعادة إعمار غزة دون إجبار الفلسطينيين على الخروج من القطاع.

ودمرت حرب إسرائيل على غزة التي استمرت 16 شهرًا، حوالي ربع مليون وحدة سكنية. كما تضرر أو دمر أكثر من 90% من الطرق وأكثر من 80% من المرافق الصحية. وقدرت الأضرار التي لحقت بالبنية الأساسية بنحو 30 مليار دولار، إلى جانب ما يقدر بنحو 16 مليار دولار من الأضرار التي لحقت بالمنازل.

وحسب الوكالة، فإن الاقتراح يدعو إلى إنشاء “مناطق آمنة” داخل غزة، حيث يمكن للفلسطينيين العيش فيها في البداية بينما تقوم شركات البناء المصرية والدولية بإزالة وإعادة تأهيل البنية التحتية للقطاع.

وقال المسؤولون المصريون إن خطة مصر تدعو إلى عملية إعادة إعمار من 3 مراحل تستغرق ما يصل إلى 5 سنوات دون تهجير الفلسطينيين من غزة.

وتحدد الخطة 3 “مناطق آمنة” داخل غزة لإعادة توطين الفلسطينيين خلال “فترة التعافي المبكر” الأولية التي تستمر 6 أشهر، وسيتم تجهيز المناطق بمنازل وملاجئ متنقلة، مع تدفق المساعدات الإنسانية.

وسوف تشارك أكثر من 20 شركة مصرية ودولية في إزالة الأنقاض وإعادة بناء البنية الأساسية للقطاع. وقال المسؤولون إن إعادة الإعمار من شأنها أن توفر عشرات الآلاف من الوظائف لسكان غزة.

وقال مسؤولون مصريون إنهم يناقشون أيضًا سبل تمويل إعادة الإعمار، بما في ذلك مؤتمر دولي لإعادة إعمار غزة.

ووفقا للمسؤولين المشاركين في الجهود، فإن جوهر الاقتراح المصري هو إنشاء إدارة فلسطينية غير متحالفة مع حماس أو السلطة الفلسطينية لإدارة القطاع والإشراف على جهود إعادة الإعمار.

كما تدعو القاهرة إلى إنشاء قوة شرطة فلسطينية تتكون في الأساس من رجال شرطة سابقين من السلطة الفلسطينية الذين بقوا في غزة بعد سيطرة حماس على القطاع في عام 2007، مع تعزيزات من القوات المدربة من قبل مصر والغرب.

وعندما سُئل أحد المسؤولين المصريين عن إمكانية نشر قوة عربية في غزة، قال إن الدول العربية لن توافق إلا إذا كان هناك “مسار واضح” لإنشاء دولة فلسطينية مستقلة.

ويرفض نتنياهو أي دولة فلسطينية وكذلك أي دور لحماس أو السلطة الفلسطينية في حكم غزة، رغم أنه لم يطرح أي بديل واضح.

دحض خطة ترامب

وذكرت المصادر أن الاقتراح يهدف إلى “دحض منطق الرئيس ترامب الخاص بالتهجير” ومواجهة “أي رؤى أو خطط أخرى تهدف إلى تغيير البنية الجغرافية والديمغرافية لقطاع غزة”.

وناقش المسؤولون المصريون الخطة مع دبلوماسيين أوروبيين وكذلك مع السعودية وقطر والإمارات والأردن، وسيتم طرحها في اجتماع يعقد في الرياض هذا الأسبوع، قبل تقديمه إلى القمة العربية المقبلة.

ويأتي الاقتراح بعد ضجة دولية حول دعوة ترامب إلى تهجير سكان غزة البالغ عددهم أكثر من مليوني فلسطيني. وقال ترامب إن الولايات المتحدة ستتولى مسؤولية قطاع غزة وتعيد بناءه ليصبح “ريفييرا الشرق الأوسط” على حد قوله، رغم عدم السماح للفلسطينيين بالعودة، وهو ما لقي معارضة عربية ودولية واسعة.

وأكد الفلسطينيون على نطاق واسع أنهم لن يغادروا وطنهم، في حين أكدت منظمات حقوقية على نطاق واسع أن الخطة ترقى إلى التهجير القسري، وهي جريمة حرب محتملة.

منعطف حرج

ويقترب اتفاق غزة من منعطف حرج مع انتهاء المرحلة الأولى من وقف إطلاق النار في أوائل مارس المقبل. ولا يزال يتعين على حركة حماس وإسرائيل التفاوض على مرحلة ثانية تهدف إلى إطلاق سراح جميع المحتجزين في غزة، والانسحاب الإسرائيلي الكامل من القطاع ووقف الحرب على الأمد الطويل.

وقالت أسوشيتد برس إنه سيكون من المستحيل تنفيذ أي خطة لإعادة الإعمار دون التوصل إلى اتفاق بشأن المرحلة الثانية، بما في ذلك الاتفاق على من سيحكم غزة في الأمد البعيد.

وتطالب إسرائيل بالقضاء على حماس كقوة سياسية أو عسكرية في المنطقة، وهو ما فشلت به خلال الحرب، ومن غير المرجح أن يسهم المانحون الدوليون في أي إعادة بناء إذا كانت حماس مسؤولة، حسب الوكالة ذاتها.

من جهتها قالت حماس إنها مستعدة للتخلي عن السلطة في غزة. وقال المتحدث باسمها إن الحركة قبلت إما حكومة وحدة فلسطينية من دون مشاركة حماس أو لجنة من التكنوقراط لإدارة المنطقة. وعارضت السلطة الفلسطينية حتى الآن أي خطط لغزة تستبعدها.

 

مقالات ذات صلة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا