السكة – المحطة الفلسطينية
تعود جذور يوم الأرض إلى عام 1975 حين أطلقت الحكومة الإسرائيلية خطة لتهويد منطقة الجليل، أطلقت عليها اسم “تطوير الجليل”، وشملت بناء تجمّعات سكنية يهودية على أراضٍ تعود إلى الفلسطينيين الذين كانوا يمثلون أغلبية في المنطقة.
وصدّقت الحكومة في 29 فبراير/شباط 1976 على قرار لمصادرة 21 ألف دونم من أراضٍ تعود ملكيتها إلى فلسطينيين في بلدات سخنين، وعرابة، ودير حنا، وعرب السواعد، وهو ما أغضب الأهالي ودفعهم إلى الانتفاض ضدّ قوات الاحتلال، على الرغم من إعلان السلطات الإسرائيلية حظر التجوال في تلك القرى منذ الساعة 5 مساء من يوم 29 مارس/آذار من ذلك العام، وهددت بإطلاق النار على المتظاهرين، معتبرة أن أي مظاهرة ستخرج فهي غير قانونية.
وفي وجه هذه القرارات انطلقت مسيرة شعبية في بلدة دير حنا، تعرضت للقمع الشديد من الشرطة، تلتها مظاهرة أخرى في بلدة عرّابة، وكان القمع أقوى، إذ استشهد خلالها فلسطيني فضلاً عن عشرات الجرحى، وأعلنت لجنة الدفاع عن الأراضي التي انبثقت عن لجان محلية فلسطينية إطلاق الإضراب الشامل في اليوم التالي الذي وافق 30 مارس/آذار، ولمدة يوم واحد فقط.
وأدى انتشار خبر استشهاد المتظاهر إلى اتساع دائرة المظاهرات والاحتجاج في كل المناطق العربية في اليوم التالي، وتركزت المواجهات في منطقتَي الجليل والمثلث، لا سيما قرى وبلدات عرابة ودير حنا وسخنين وكذلك صحراء النقب، وأفضت هذه المواجهات إلى استشهاد 6 فلسطينيين وإصابة العشرات جرّاء قسوة رد الاحتلال الإسرائيلي.
ومنذ ذلك التاريخ يخلد يوم 30 مارس/آذار من كل عام يوماً لتشبت الشعب الفلسطيني بأرضه ودفاعه عنها، وأطلق عليه اسم “يوم الأرض” تعبيراً عن هذه الدلالة.

