السكة – المحطة الثقافية
أزاح فنان الشارع البريطاني الشهير بانكسي الستار عن عمل جداري جديد على جدار محكمة العدل الملكية في لندن، في خطوة أثارت تفاعلاً واسعًا مع تصاعد الجدل حول قمع الحريات والاحتجاجات.
اللوحة تُظهر شخصية تحمل لافتة فارغة بينما يتعرض للضرب بمطرقة قاضٍ، في صورة رمزية تعكس الصدام بين السلطة القضائية وحرية التعبير. وجاء العمل بعد يوم واحد فقط من اعتقال شرطة العاصمة البريطانية أكثر من 850 شخصًا يوم 6 سبتمبر، بموجب قوانين الإرهاب، خلال احتجاج على حظر حركة “Palestine Action” المعروفة بأسلوب العصيان المدني غير العنيف.
المظاهرة، التي نظمتها حملة “دافعوا عن هيئات المحلفين” (DOJ) في ميدان البرلمان، شارك فيها نحو 1,500 متظاهر، لتصبح واحدة من أكبر أعمال العصيان المدني الجماعي في تاريخ بريطانيا الحديث. وبين المعتقلين طاقم طبي سابق وحالي من هيئة الخدمات الصحية الوطنية (NHS)، وكاهن يبلغ من العمر 83 عامًا، ومحارب قديم في سلاح الجو الملكي البريطاني من ذوي الإعاقة.
وقال متحدث باسم الحملة:
“عمل بانكسي الفني على جدران محكمة العدل الملكية يُجسّد ببلاغة القمع الذي مارسته وزيرة الداخلية يفيت كوبر ضد المتظاهرين عبر حظر حركة Palestine Action. عندما يتحول القانون إلى أداة لسحق الحريات المدنية، فإنه لا يُخمد جذوة المقاومة بل يُشعلها أكثر. وكما يُظهر عمل بانكسي، قد تحاول الدولة سلب حرياتنا، لكننا كُثر، وعزيمتنا على مواجهة الظلم لا تُقهر – وحركتنا ضد الحظر تتوسع يومًا بعد يوم”.
وأضاف:
“نأمل أن يستلهم الجميع من عمل بانكسي الفني وأن ينضموا إلينا في تحركنا القادم، الذي سنعلن عنه قريبًا”.
منذ دخول قرار الحظر حيز التنفيذ في يوليو، تم اعتقال أكثر من 1,600 شخص بموجب قوانين الإرهاب، ووجهت اتهامات رسمية لأكثر من 70 منهم.
ويمكن مشاهدة العمل الجداري الجديد لبانكسي على الجدار الخارجي لمبنى كوينز بيلدينغ، وهو جزء من مجمع محكمة العدل الملكية في لندن

