السبت, يونيو 27, 2026

الأكثر

الرئيسيةالمحطة الرئيسيةترامب بين جحيم نتنياهو في غزة ونيران بوتين بأوكرانيا

ترامب بين جحيم نتنياهو في غزة ونيران بوتين بأوكرانيا

السكة – محطة المقالات – ترجمة

رغم ما يردّده الرئيس الأميركي دونالد ترمب دومًا عن قدرته الفريدة على التحكم في مجريات الأحداث العالمية، يبدو أن هناك استثناءين بارزين: حليفه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وخصمه المعلن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.

أزمات مزدوجة: أوكرانيا وغزة

حرب أوكرانيا وحرب غزة تمثلان أكبر أزمتين عالميتين في الولاية الثانية لترمب. وبرغم وعوده بإنهاء الحربين، إلا أنه بدا مؤخرًا أقل يقينًا بقدرته على التأثير في الرجلين المسؤولين عن إطالة أمدهما.

وبحسب مصادر مطلعة نقلت عنها Axios، فقد أقرّ ترمب أمام مقربين بأنه أساء تقدير رغبة بوتين في السلام، لكنه رفض الاعتراف بأنه واقع تحت تأثير نتنياهو.

ردود فعل باهتة

في الأيام الأخيرة، ظهر ترمب بموقف متردد تجاه تطورات خطيرة:

  • الأحد، شنّت روسيا أعنف هجوم جوي منذ بداية الحرب على مدن أوكرانية. رد ترمب كان مقتضبًا: “لست سعيدًا بالوضع”، مع التلويح مجددًا بالعقوبات.
  • الإثنين، قصفت إسرائيل قطر – الحليف الأميركي – من دون إبلاغ البيت الأبيض مسبقًا. ترمب علّق: “لست مسرورًا”، واكتفى برسالة خاصة لنتنياهو يطالبه بعدم تكرار الأمر، من دون إدانة علنية.
  • الأربعاء، اخترقت 19 طائرة مسيّرة روسية المجال الجوي لبولندا. حلف الناتو وصف الأمر بالاستفزاز المتعمّد، بينما قلّل ترمب من خطورته قائلاً إنه “قد يكون خطأ”.

إخفاقات على المسار الدبلوماسي

قبل شهر فقط، هدد ترمب بفرض “عواقب وخيمة” على بوتين إذا لم يتجه نحو وقف إطلاق النار أو خطوات جدية للسلام خلال قمة جمعتهما في ألاسكا. لكن القمة انتهت بإعلان غامض عن “نجاح”، من دون أي نتائج ملموسة.

اليوم، ما تزال المسارات الدبلوماسية متعثرة، والهجمات الروسية على المدنيين تتصاعد، بينما حمّل ترمب الأوروبيين مسؤولية زيادة الضغط على موسكو وبكين.

نتنياهو يمسك بزمام المبادرة

رغم امتلاك ترمب أوراق ضغط هائلة على إسرائيل، فإنه نادرًا ما يستخدمها. ففي ملف غزة، يراوح بين طرح خطط للسلام ودعم العمليات العسكرية، فيما يتخذ نتنياهو القرارات الأساسية.

وعندما كانت قيادات حماس في الدوحة تناقش خطة السلام الأخيرة لترمب، بادرت إسرائيل بضربهم من دون أي تنسيق مع واشنطن.

الأمر نفسه تكرر مع إيران: بينما كان ترمب يحاول الحفاظ على أفق لاتفاق نووي، كان نتنياهو يدفع نحو عمل عسكري. وفي النهاية، لم يقف ترمب في وجهه بل انضم لاحقًا إلى العملية بعد نجاح مرحلتها الأولى.

خلاصة

في أوكرانيا، يواصل بوتين اختبار حدود صبر ترمب، وفي غزة وإيران يملي نتنياهو مسار الأحداث. وبين حليف وخصم، يظهر ترمب في موقع المتفرّج أكثر من كونه القائد الذي يزعم امتلاكه القدرة على “ضبط العالم

مقالات ذات صلة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا