السكة – المحطة الدولية
قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب، يوم الخميس، إن الولايات المتحدة تحاول “استعادة” قاعدة باغرام الجوية في أفغانستان، بعد أكثر من أربع سنوات على انسحاب القوات الأميركية الذي أنهى حربًا استمرت قرابة عقدين بحسب تقرير نشرته جريدة نيوز ويك .
ورفض متحدث باسم وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) التعليق على تصريحات ترامب عند سؤاله من قبل نيوزويك.
لماذا يهم الأمر؟
سيطرت حركة طالبان على القاعدة بعد عودتها إلى الحكم عام 2021، في وقت تعاني فيه البلاد من تفاقم الفقر، والانتهاكات ضد المواطنين، وتشديد القيود على النساء.
وتُعد قاعدة باغرام – الواقعة شمال العاصمة كابول – أكبر وأهم القواعد العسكرية الأميركية في أفغانستان، وكانت لسنوات طويلة مركز القوة الأميركية في المنطقة.
وكان ترامب قد تفاوض على اتفاق الانسحاب خلال ولايته الأولى، لكن عملية الخروج التي وُصفت بـ”الفوضوية” جرت في عهد الرئيس جو بايدن. ولا يزال الجدل قائمًا بين الجمهوريين والديمقراطيين حول المسؤولية؛ إذ يتهم الجمهوريون بايدن بسوء إدارة الانسحاب، بينما يحمّل الديمقراطيون ترامب مسؤولية الصفقة الأصلية.
ماذا قال ترامب؟
في مؤتمر صحفي عقده في بريطانيا، أوضح ترامب أنه كان يخطط للخروج من أفغانستان “بقوة وكرامة”، مع الاحتفاظ بالقاعدة الجوية.
وقال:
“لقد سلمناها لهم بلا مقابل… نحن نحاول استعادتها الآن، وهذه قد تكون أخبارًا عاجلة.”
وأضاف أن أحد أسباب رغبته في استعادة القاعدة هو قربها من الصين، قائلاً:
“إنها تبعد ساعة واحدة فقط عن المكان الذي تصنع فيه الصين أسلحتها النووية.”
خلفية الانسحاب
غادرت آخر القوات الأميركية قاعدة باغرام في يوليو 2021، وبعد أسابيع قليلة انهارت القوات الأفغانية أمام طالبان، ما سرّع بعودتها إلى الحكم.
الانسحاب الذي انتهى بمقتل 13 جنديًا أميركيًا في تفجير قرب مطار كابول، مثّل لحظة انهيار للحكومة الأفغانية وانتُقد على نطاق واسع داخل الولايات المتحدة.
وأشار تقرير لوزارة الخارجية الأميركية عام 2022 إلى أن تسليم القاعدة إلى الحكومة الأفغانية جعل مطار حامد كرزاي الدولي “الخيار الوحيد” لعمليات الإجلاء، وهو ما ضاعف الفوضى.
ورغم انعدام العلاقات الدبلوماسية الرسمية بين واشنطن وطالبان، فقد جرت اتصالات غير مباشرة بين الجانبين في ملفات مثل تبادل الأسرى. وفي مارس الماضي، أُفرج عن أميركي كان قد اختُطف أثناء سفره في أفغانستان.
ردود الفعل
- كتب دانييل ديبيتريس، الباحث في مؤسسة Defense Priorities، عبر منصة X:
“ترامب يريد إنهاء الحروب الأبدية وتقليص الالتزامات الخارجية، لكنه في الوقت نفسه يلوّح بإعادة القوات إلى قاعدة باغرام.” - وعلّقت ريبيكا هاينريش، كبيرة الباحثين في معهد هدسون، قائلة:
“بالطبع ترامب محق بشأن باغرام! كان من العبث تسليمها لطالبان، خصوصًا في ظل حرب باردة متصاعدة مع الصين.”
ما التالي؟
لم تتضح بعد تفاصيل المفاوضات أو الخطط العملية لاستعادة القاعدة، فيما اكتفت وزارة الدفاع بالصمت حيال تصريحات ترامب

