الخميس, يوليو 2, 2026

الأكثر

الرئيسيةمحطة المقالاتالمالكي يتمسك بالمظلة العربية للعراق

المالكي يتمسك بالمظلة العربية للعراق

السكة – محطة المقالات

في مرحلة تتطلب قرارًا سياديًا قويًا وموقفًا وطنيًا مستقلًا، يبرز نوري المالكي برؤية سياسية واضحة تقوم على إعادة العراق إلى عمقه العربي، وترسيخ دوره كقوة محورية فاعلة في الإقليم. وتتمثل أولويات المرحلة المقبلة في فتح علاقات عربية جدّية ومسؤولة، وبناء صفحة جديدة من التعاون الأخوي مع المملكة الأردنية الهاشمية والمملكة العربية السعودية، على أساس الشراكة، والاحترام المتبادل، والعمل العربي المشترك الذي يخدم أمن المنطقة ومصالح شعوبها.

إن هذا التوجه لا يمثل مجرد انفتاح دبلوماسي، بل هو خيار استراتيجي يعيد للعراق ثقله العربي والتاريخي، ويضعه في موقع الدولة القائدة لا التابعة، والدولة المؤثرة لا المنفعلة، بما يعزز وحدة الصف العربي في مواجهة التحديات الإقليمية والدولية.

 

قائد دولة في زمن التحديات الكبرى

يُعدّ نوري كامل محمد حسن المالكي أحد أبرز رجال الدولة في العراق الحديث، لما يمتلكه من خبرة عميقة، وتجربة قيادية صلبة، وسجل سياسي حافل بإدارة الأزمات المصيرية. ومع اقتراب تحمله مسؤولية رئاسة مجلس الوزراء مجددًا، تتجه الأنظار إلى شخصية تمتلك الحزم، والخبرة، والقدرة على اتخاذ القرار في اللحظات الحرجة.

وُلد المالكي عام 1950 في كربلاء، وكرّس مسيرته للنضال السياسي والدفاع عن سيادة العراق، متحملًا سنوات من المنفى والمعارضة، قبل أن يعود بعد عام 2003 ليكون في صلب مشروع بناء الدولة، وترسيخ مؤسساتها، واستعادة هيبتها.

تجربة حاسمة في بناء الدولة وحماية الأمن

خلال فترة رئاسته للوزراء بين عامي 2006 و2014، قاد المالكي العراق في واحدة من أصعب المراحل الأمنية والسياسية، وتمكن من تعزيز الاستقرار، وبناء المؤسسات الأمنية، ومواجهة الإرهاب، وترسيخ سلطة الدولة في مواجهة الفوضى والتحديات الداخلية والخارجية.

كما شهدت تلك المرحلة جهودًا ملموسة في إعادة الإعمار، وتحسين البنية التحتية، وتثبيت ركائز الدولة المركزية، في وقت كانت فيه البلاد مهددة بالانقسام والانهيار.

Screenshot

رؤية عربية جريئة… وعراق قائد لا تابع

تقوم رؤية المالكي للمرحلة المقبلة على تحرير القرار العراقي من أي وصاية خارجية، وترسيخ مبدأ العراق أولًا في السياسة الداخلية والخارجية. وهو يدفع باتجاه سياسة عربية متوازنة وقوية تعيد العراق إلى موقعه الطبيعي كقلب نابض للعالم العربي.

وتتضمن هذه الرؤية:
• تعزيز العلاقات الاستراتيجية مع الدول العربية على أساس المصالح المشتركة.
• فتح شراكات اقتصادية كبرى في مجالات الطاقة، والاستثمار، والتجارة.
• تثبيت دور العراق كوسيط إقليمي متزن قادر على جمع الفرقاء بدل أن يكون ساحة صراع.
• إعادة الاعتبار للهوية العربية للعراق مع الحفاظ على استقلال القرار الوطني.

إن هذا التوجه يمثل تحولًا سياسيًا شجاعًا نحو عراق قوي، منفتح، مؤثر، لا يدور في فلك الآخرين.

رجل ملفات سيادية وقرار وطني مستقل

يمتلك المالكي خبرة عميقة في إدارة الملفات السيادية الحساسة، من الأمن الوطني إلى العلاقات الخارجية، ومن التوازنات السياسية الداخلية إلى المواقف الإقليمية المعقدة. وهو معروف بموقفه الداعم لـاستقلال القرار العراقي، ورفض تحويل العراق إلى ساحة نفوذ أو ساحة تصفية حسابات.

ويرى مؤيدوه أن العراق اليوم بحاجة إلى رجل دولة لا رجل مرحلة، وإلى قائد لا إلى مجرّب جديد.

أصوات داعمة: العراق يحتاج قائدًا مجرّبًا لا مغامرة سياسية

وقال أحد القيادات السياسية:

“العراق لا يحتمل التجارب ولا القفز في المجهول. نحن بحاجة إلى قائد خَبِرَ الأزمات وخرج منها بدولة قائمة، ونوري المالكي يمثل هذا النموذج.”

وأشار محلل سياسي إلى أن:

“المرحلة المقبلة تتطلب شخصية تمتلك الهيبة السياسية، والقدرة على إدارة التوازنات الإقليمية، وهو ما يتوافر في المالكي بحكم تجربته الطويلة.”

كما عبّرت شرائح شعبية عن موقف واضح:

“العراق بحاجة إلى الاستقرار والحسم، لا إلى الارتباك والتردد. الخبرة اليوم ضرورة وليست خيارًا.”

في ظل التحديات المصيرية التي تواجه العراق، يبرز نوري المالكي كـخيار دولة، وخيار استقرار، وخيار قيادة حقيقية. فهو يجمع بين الخبرة، والحزم، والرؤية السياسية، والقدرة على إدارة الملفات الكبرى بثقة ومسؤولية.

إن المرحلة المقبلة تتطلب قيادة لا تتردد، وقرارًا لا يخضع، وعراقًا لا يُدار من الخارج — وهي معادلة يجدها كثيرون متحققة في نوري المالكي.

العراق اليوم لا يحتاج شعارات… بل قائدًا يعرف الطريق، ويمتلك الجرأة للسير فيه

مقالات ذات صلة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا