الإثنين, يونيو 29, 2026

الأكثر

الرئيسيةالمحطة الرئيسيةسيارة تحمل «علم إسرائيل» تصدم مواطنيين مصريين في قلب القاهرة

سيارة تحمل «علم إسرائيل» تصدم مواطنيين مصريين في قلب القاهرة

السكة – المحطة العربية

أثار مقطع فيديو متداول، في الساعات الأولى من صباح الجمعة، صدمةً واسعة بين المصريين، بعدما أظهر سيارة تحمل ملصقاً لعلم إسرائيل تحاول الفرار من تجمع لمواطنين، قبل أن تدهس عدداً منهم في إحدى قرى محافظة الجيزة. وسرعان ما تصاعد الجدل على مواقع التواصل الاجتماعي، وسط تساؤلات حول خلفيات الواقعة ودلالاتها السياسية والمجتمعية.

وبحسب ما أعلنته  وزارة الداخلية المصرية ، فإن الحادث بدأ بمشادة كلامية بين سائق السيارة، المقيم بدائرة مركز شرطة كرداسة، ومالك محل تجاري اعترض على توقف السيارة أمام محله. ومع تجمع المارة وملاحظتهم الملصق المثبت على السيارة، تطورت المشادة إلى اعتداء على السائق، الذي حاول الفرار، فاصطدم بعدد من المواطنين والمركبات المارة.

وأوضح بيان «الداخلية» أن الحادث أسفر عن إصابة 6 أشخاص بكسور وكدمات متفرقة، جرى نقلهم إلى المستشفيات لتلقي العلاج، مؤكداً ضبط السائق والسيارة المستخدمة في الواقعة. وأضاف البيان أن أسرة السائق أفادت بمعاناته مرضاً نفسياً منذ سنوات، وأنه يخضع لعلاج لدى أطباء نفسيين، وقدمت مستندات رسمية تثبت ذلك.

وكشفت التحريات الأمنية أن السائق تعمد طباعة ملصق علم إسرائيل لدى أحد محلات كماليات السيارات بالمنطقة نفسها، وأن ابنة مالك المحل نفذت الطلب وسلمته الملصقين خوفاً من تصرفاته، نظراً لكونه معروفاً بعدم اتزانه النفسي في محيط سكنه. وقد باشرت النيابة العامة التحقيق، وقررت عرض المتهم على لجنة طبية مختصة لبيان مدى سلامته العقلية وقدرته على إدراك أفعاله.

الواقعة فجّرت موجة من الغضب الشعبي، إذ رأى كثيرون أن ظهور رمز إسرائيلي في شوارع قرية مصرية يتجاوز كونه تصرفاً فردياً، ليعكس حساسية سياسية متجذرة في الوجدان العام، لا سيما في ظل استمرار الحرب في غزة منذ أكتوبر 2023.

وفي هذا السياق، قال خبير الأمن القومي اللواء محمد عبد الواحد إن ما جرى «رسالة رمزية قوية وصريحة تعكس الرفض الشعبي المصري لأي شكل من أشكال التطبيع مع اسرائيل »، مؤكداً أن الغضب المتصاعد مرتبط بشكل مباشر بالعدوان على غزة وسقوط أعداد كبيرة من الضحايا المدنيين.

وأضاف عبد الواحد، في تصريحات لصحيفة الشرق الأوسط ، أن الحادث يبرهن على فشل محاولات طويلة الأمد لتطبيع صورة إسرائيل في الوعي المصري، مشيراً إلى أن الرموز السياسية، مهما بدت بسيطة، لا تزال قادرة على إشعال ردود فعل عنيفة في الشارع المصري.

وبينما تستكمل النيابة تحقيقاتها، تبقى الواقعة مثالاً صارخاً على التداخل بين السياسة والمشاعر الشعبية، وعلى أن الصراع الإقليمي لا يزال حاضراً بقوة في تفاصيل الحياة اليومية للمصريين

مقالات ذات صلة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا