السكة – محطة عرب تكساس
أثارت وزيرة التعليم الأمريكية، ليندا مكمان، جدلًا كبيرًا بسبب الأخطاء الكثيرة التي وردت في رسالتها التي وجهتها إلى رئيس جامعة هارفارد، الدكتور آلان غاربر، وتتهم فيها الجامعة بانتهاك القوانين الفدرالية والمعايير الأكاديمية.
وأعلنت الوزيرة أن الجامعة لن تكون مؤهلة للحصول على أي منح فدرالية، مقدمةً توجيهات لإصلاح سياساتها المتعلقة بالقبول والتوظيف.
وتحولت رسالة وزيرة التعليم إلى مادة للسخرية بين نشطاء مواقع التواصل الاجتماعي، الذين تجاهلوا محتوى الرسالة، وركزوا على الطريقة التي صيغت بها، والأخطاء الإملائية واللغوية التي وردت فيها.
وحصد المنشور المتضمن الرسالة أكثر من 31 مليون مشاهد منذ أن كتبتها وزيرة التعليم يوم الثلاثاء الماضي، وتداول العديد من النشطاء الأخطاء الإملائية والأسلوبية في الرسالة، ووضعوا عليها دوائر حمراء مما جعلها هدفًا للسخرية.
ووصف النقاد الرسالة بأنها تمثل “فوضى لغوية”، وانتقد البعض الأحرف الكبيرة العشوائية والصياغة غير الاحترافية، وهو ما دفع أحدهم للتعليق قائلًا: “هل كتب طفل في المدرسة الثانوية هذا؟”، فيما علق آخر على الرسالة بالقول “من الغريب أن وزير التعليم أمي”.
وقال مدونون إن “رسالة مكمان تحتوي على العديد من الصفات السلبية التي يمكن تسليط الضوء عليها، لكن الجهل فيها مفرط، ومن الواضح أنها شكل من أشكال الاستبداد”، وأعرب هؤلاء عن أملهم بأن تؤطر جامعة هارفارد هذه الرسالة وتستخدمها كمثال في دراستها للشيوعية.
كما طلبوا الجامعة بأن تستخدمها أيضا في دروس اللغة الإنجليزية أثناء تحليلها للغة المستخدمة في هذا الإحراج القاسي لمن تتولى منصب وزيرة التعليم.
من جانبها ردت جامعة هارفارد على تدوينة وزيرة التعليم ووصفت الرسالة بأنها تهديد جديد وغير قانوني يهدف إلى تقليص تمويلها الفيدرالي انتقامًا من الدعوى القضائية التي رفعتها الجامعة في أبريل الماضي.
وأكدت الجامعة تمسكها بالقانون وتعزيز التنوع واحترام الآراء المختلفة، مشيرة إلى أن التجاوز الحكومي يهدد التعليم العالي والبحث العلمي الذي يسهم في تحسين حياة الأميركيين.
وقالت إن الدعوى القضائية التي رفعتها بمثابة رد قانوني على محاولات الحكومة فرض سيطرتها على سياسات القبول والتوظيف والنشاط الطلابي.
وتأتي هذه هي التطورات في ظل تصاعد التوتر بين إدارة ترامب وجامعة هارفارد بشأن ادعاءات النشاط المعادي للسامية في الحرم الجامعي. وكانت الحكومة قد بدأت خطوات تشمل تجميد المنح الفيدرالية وإعادة النظر في حالة الإعفاء الضريبي للجامعة.

