السبت, أغسطس 22, 2026

الأكثر

الرئيسيةمحطة المقالات" ديلفيري""العرنكش" لأيصال المناصب الفلسطينية بدون "طرطرة"

” ديلفيري””العرنكش” لأيصال المناصب الفلسطينية بدون “طرطرة”

السكة – محطة المقالات – اوستن – جلال سقف الحيط

رن الجوال في الفجر وتفاجأ صديقنا العزيز أبو البهاء خليل قطيش ، وهو جاري في أوستن، بمكالمة هاتفية مبكرة من “مسؤول فلسطيني كبير”.

هذا الـ”كبير” عرف نفسه كقائد لمؤسسة أو شركة أو ربما كشك لبيع الشاورما، مسؤولة عن الجاليات الفلسطينية. لكن صديقنا قطيش، الذي لم يسمع بهذا الاسم من قبل، نسيه فوراً وتذكره لاحقاً كـ”عرنكش” أو “عربكي” أو شيء يشبه أصوات الغرغرة في الحلق. يا للدقة في التذكر!
شكر هذا “العرنكش” خليل على “دوره في الحزب الجمهوري” – وكأن خليل هو الذي يدير حملة ترامب بنفسه! – وعلما ان خليل هو ناشط في الحزب الديمقراطي وعضو مؤتمر فيه ومعروف على مستوى المدينة.

ثم أبلغه ” العرنكش” بكل بساطة أنه عيّنه “مسؤولاً كبيراً” في مجلس قيادة منظمة التحرير. نعم. هكذا خليل حصل على المنصب واصلا ” ديلفيري” عبر الهاتف من ” العرنكش” .
خليل المولود هنا والذي بالكاد يتحدث الفلسطينية العامية لم يتذكر اسم المجلس الذي عينه “العرنكش” قائدا فيه. نعم، عبر الهاتف! لا مقابلات، لا سير ذاتية، لا حتى فنجان قهوة. فقط: “أنت الآن مسؤول شيء ما، مبروك!”
يقول خليل إن “العرنكش” أمضى نصف ساعة كاملة في سرد بطولاته الخيالية: هو الذي يقود الجهد الدبلوماسي الفلسطيني، يحرك الجاليات العربية والعالمية في كل دول العالم، ويتباهى بأنه صديق إيلون ماسك وبيل غيتس! تخيلوا: “العرنكش” يتسامر مع ماسك حول السيارات الكهربائية وصواريخ المريخ، ويتبادل النصائح مع غيتس عن الويندوز ١١. يا للعظمة! وخليل، الرجل المؤدب جداً، لم يقاطعه، لأن صوت “العرنكش” يوحي برجل كبير في السن يعاني من فقدان التركيز لانه انتقل من الحديث عن بطولاته لانواع الدجاج والديوك البلدية التي يبدو ان له خبرة فيها.
مرت النصف ساعة، وخليل لا يزال يتساءل: “لماذا يتصل بي هذا الرجل؟”، ومن هو “العرنكش” اصلا؟ خاصة وخليل مستيقظ من النوم، وبحاجة ماسة لزيارة الحمام بسبب مرض السكري. لكن الخجل منعه من إيقاف المكالمة، فاضطر إلى الاستمرار في الاستماع مع ممارسة طبيعة أفراغ مثانته. صوت “الطرطرة” لا يمكن إخفاؤه.. “العرنكش” سمع ذلك الصوت الطبيعي تماماً، صمت قليلاً – ربما اعتقد أنه يسمع شلال ماء او خرير ” سيفون” – ثم سأل: “ماذا تفعل؟” فرد خليل بكل صدق: “أطرطر”. لم يتح “العرنكش” لخليل فرصة ايضاح مرضه وبدلاً من التعاطف مع حالة خليل الصحية، انقلب “العرنكش” إلى وحش غاضب، يشتم خليل بلغة قذرة تثبت “كبريائه” كمسؤول. شتمه! كأن “الطرطرة” جريمة دولية تستحق الإعدام.
بعد التحقق السريع، تبين أن الرقم فعلاً فلسطيني، مملوك لعضو في اللجنة التنفيذية. والأطرف ان العضو ” العرنكش” كان يقيم في الولايات المتحدة، لكن لا أحد سمع به من قبل! كيف “تعربش” هذا الرجل على منصبه؟ ربما فاز في مسابقة “من يتحدث أكثر بدون معنى”؟ هذه ليست نكتة، بل قصة حقيقية تكشف عن عالم سياسي يوزع فيه “العرنكشيون” المناصب كالهدايا الرخيصة. إذا رن هاتفك في الفجر، احذر: قد تكون المسؤول التالي… أو الضحية التالية لشتم هاتفي من ” عرنكش”. وتأكد ان لا ” تطرطر،” خلال الحديث معه.
إذا كنتم تبحثون عن وظيفة، جربوا الرد على مكالمات غريبة. قد تصبحون مسؤولين كبار… أو مجرد قصة طريفة تستحق ان تروى عن زمن ” العرنكش” .

مقالات ذات صلة

3 تعليقات

  1. يا للعار! طوال اليوم والعشرات يتهافتون على تبادل النكات عن ذات الموضوع المهين. لقد تحول العرنكش إلى مسخرة الجالية بأكملها، وصار الجميع يتناقلون قصصه الهزلية المهينة. حتى خالتي التي أكدت لي أنه رجل طيب القلب لم تستطع إنكار عدم توازنه. من الظلم الفادح أن يُترك هذا المسكين يواصل معاناته، والأحقُ به أن يُمنح حقَّه في التقاعد بكرامة.

  2. هههه …لعرنكي. زلمة صاحب كأس والكل تفاجأ لما تعين. لعلمكم مش فتح . جبهة تحرير فلسطينية او شغلة زي هيك.

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا